كان رايح حفله مع اصحابه بعربيته الفارهه حكايات ليلى
كان رايح حفلة مع أصحابه بعربيته الفارهة… لكن لما العربية عطلت، طفل شوارع قرب منهم وقال: “أنا أقدر أصلحها”… واللي حصل بعدها قلب حياة الكل.
السبت 01/أغسطس/2026 – 02:32 م
موقع أيام نيوز
المحتويات
الصفحة 1
من 4 صفحة
الصفحة 2
كان رايح حفلة مع أصحابه بعربيته الفارهة… لكن لما العربية عطلت، طفل شوارع قرب منهم وقال أنا أقدر أصلحها… واللي حصل بعدها قلب حياة الكل.
لو حد كان قالي قبل الليلة دي إن طفل شوارع هيغير حياة واحد من أشهر رجال الأعمال في البلد…
كنت هضحك.
لكن اللي شوفته بعيني…
خلاني أؤمن إن ربنا ساعات بيبعت رسائله في أكتر صورة محدش يتوقعها.
…
اسمه كان أدهم السيوفي.
واحد من أكبر المستثمرين في القاهرة.
اسمه بيتكرر في الجرائد الاقتصادية كل أسبوع.
فنادق…
شركات…
مولات…
ومشروعات بمئات الملايين.
لكن رغم كل ده…
كان عنده عادة واحدة عمرها ما اتغيرت.
كان شايف إن الفلوس…
تقدر تفتح أي باب.
ولو باب ما اتفتحش…
يبقى سعره لسه ما اتدفعش.
الليلة دي…
كان رايح حفلة خاصة في فيلا على طريق مصر إسكندرية الصحراوي.
الحفلة دي كانت تجمع لكبار رجال الأعمال والمشاهير.
والدعوات فيها بالاسم فقط.
كان معاه اتنين من أقرب أصحابه.
معتز…
وفادي.
الاتنين رجال أعمال زيه.
والتلاتة كانوا بيتسابقوا طول الطريق في حكايات الصفقات والأرباح.
معتز ضحك وهو بيرشف من القهوة.
وقال
الصفقة الأخيرة دي لو تمت… هتضاعف ثروتك.
ابتسم أدهم بثقة.
هتتم.
أنا عمري ما بخسر.
فادي ضحك وقال
إنت حتى بقيت تقولها قبل ما تبدأ.
رد أدهم وهو بيزود سرعة العربية
الخسارة دي للناس اللي بتستنى الحظ.
إنما أنا…
أنا بصنعه.
في اللحظة دي…
العربية هزت هزة خفيفة.
ثم لمبة المحرك نورت.
أدهم كشړ.
إيه ده؟
بعدها بثواني…
الموتور بدأ يقطع.
وسرعة العربية نزلت فجأة.
لحد ما وقفت تمامًا على جنب الطريق.
ساد صمت غريب.
معتز قال بضيق
بلاش هزار.
أدهم حاول يدورها.
مرة…
واتنين…
وثلاثة.
لكن مفيش فايدة.
نزل من العربية بعصبية.
فتح الكبوت.
وبص للموتور.
من غير ما يفهم أي حاجة.
طلع موبايله.
وقال بثقة
هكلم مهندس الشركة.
ربع ساعة وهيبعت ونش.
فادي ضحك.
الفلوس بتحل كل حاجة.
وقبل ما أدهم يطلب الرقم…
سمعوا صوت هادي جاي من وراهم.
لو سمحت يا بيه…
لفوا كلهم.
كان واقف طفل.
يمكن عنده اتناشر سنة.
هدومه قديمة ومقطعة.
وشه مليان تراب.
وشعره منكوش.
لكن عينيه…
كان فيهم هدوء غريب.
بص للعربية.
ثم قال بكل بساطة
أنا أقدر أصلحها.
ثانية صمت.
ثم اڼفجر معتز في الضحك.
سمعت؟
المهندس وصل.
فادي مسك بطنه من كتر الضحك.
وقال
إيه يا ابني…
إنت هتصلح عربية تمنها أكتر من عمارة؟
الولد ما اتكسفش.
ولا حتى رد.
كرر نفس الجملة بهدوء.
لو تسمحولي أبص عليها.
أدهم بص له من فوق لتحت.
ثم ابتسم ابتسامة خفيفة.
كان واضح إنه بيعتبر الموضوع تسلية لحد ما المساعدة توصل.
قال وهو بيقفل الموبايل
اتفضل.
ورينا شطارتك.
الولد قرب من الموتور.
بص له ثواني…
مد إيده من غير تردد.
وكأنه…
شاف حاجة محدش فيهم قدر يلاحظها.
وفي أقل من دقيقة…
قال وهو بيرجع خطوتين لورا
دلوقتي…
جرّب تدورها.
أدهم بص له باستغراب.
ثم بص لأصحابه.
معتز ابتسم بسخرية.
يلا… خلينا نكمل الفيلم.
ركب أدهم العربية.
وحط المفتاح.
لفه.
في اللحظة الأولى…
الموتور اشتغل.
لكن مش بس اشتغل…
ده اشتغل بصوت أنعم من قبل ما العربية تعطل.
أدهم رفع حاجبه باستغراب.
وداس بنزين خفيف.
الموتور استجاب فورًا.
نزل من العربية بسرعة.
وبص للولد.
إنت عملت إيه؟
الولد هز كتفه ببساطة.
سلك كان مفكوك.
والفلتر كان مكتوم.
بس.
فادي قرب من الموتور.
وبص جواه.
ثم قال باندهاش
ده فعلًا كان السلك.
معتز لسه مش مصدق.
إنت اتعلمت الكلام ده فين؟
الولد ابتسم ابتسامة صغيرة.
وقال
في الورشة.
أدهم سأله
ورشة مين؟
نزلت الابتسامة من على وش الولد.
وقال بهدوء
كنت بشتغل فيها.
لحد ما صاحبها ماټ.
والورشة اتباعت.
ومن يومها…
الشارع بقى بيتي.
الجملة نزلت على التلاتة كأنها حجر.
أدهم فتح محفظته.
طلع ألف جنيه.
ومدها للولد.
خد.
الولد بص للفلوس.
لكنه ما مدش إيده.
أدهم استغرب.
مش عايزهم؟
الولد هز راسه.
أنا أصلحت العربية.
مش اتسولتلها.
معتز ضحك بسخرية.
إيه الكبرياء ده!
لكن الولد بص له بثبات.
وقال
الفقير ممكن يجوع…
بس مش لازم يبيع كرامته.
الصمت نزل عليهم كلهم.
أدهم لأول مرة…
حس إنه هو اللي واقف قدام شخص أغنى منه.
مش بالفلوس…
لكن بالنفس.
قفل المحفظة.
وقال بهدوء
اسمك إيه؟
يوسف.
وعندك كام سنة؟
اتناشر.
وعيلتك فين؟
الولد سكت.
وبعدين قال
معنديش.
أدهم حس إن الكلمة خرجت عادية جدًا…
كأن يوسف قالها ألف مرة قبل كده.
لكن اللي لفت انتباهه…
إن الولد كان لابس جاكيت واسع جدًا عليه.
والجاكيت…
كان عليه شعار شركة قديمة.
الشعار ده…
خلى أدهم يثبت عينه عليه