سنه كامله وانا ساكته ج2 منال علي

الجزء الثاني 👇🏼
لفّت الست أمينة وشها ناحية منى بالراحة، وكانت ملامحها كلها ضيق، كأن منى ارتكبت جريمة لمجرد إنها وقفتها وهي داخلة ترتاح.

حكايات منــال عـلـي

قالت وهي معقودة الحاجبين:

ـ خير؟ إيه اللي مستنيش لبكرة؟

رفع أحمد عينه من الموبايل وقال بنفاد صبر:

ـ يا منى… سيبي الكلام ده لبكرة، إحنا كلنا هلكانين.

بصتله منى بثبات وقالت:

ـ لأ… بكرة هتقوموا تتصرفوا كأن اللي حصل النهارده محصلش. وأنا خلاص… مبقتش هسكت ولا هعمل نفسي مش شايفة.

فتحت الملف اللي كان في إيديها.

كان مليان فواتير، وإيصالات، وورق متكتب فيه حسابات بخط إيديها.

قالت وهي بتحط أول إيصال قدامهم:

ـ دي مصاريف عزومة النهارده… اللحمة، والفراخ، والخضار، والتورتة، والعصاير، وأطباق الألومنيوم

اللي طلبتي مني أجيبها… كله متدفع من جيبي.
بعدين حطت إيصال تاني…

وبعدين التالت…

وقالت:

حصري على صفحه روايات واقتباسات

ـ ودي عزومة رمضان… ودي عيد ميلاد حضرتك… ودي لمة العيلة اللي كانت في الصيف… وكل مرة كنت أنا اللي بدفع.

قطبت الست أمينة وقالت ببرود:

ـ يعني إيه؟ إحنا عيلة… هو حد بيحسب على أهله؟

هزت منى راسها وقالت بهدوء:

ـ عندك حق… العيلة مبتحسبش على بعض. بس العيلة كمان مبتخليش شخص واحد هو اللي يدفع، ويطبخ، ويخدم، وينضف… والباقي يتفرج.

مد أحمد إيده وأخد كام إيصال.

فضل يقلب في الأرقام وهو مش مستوعب.

رفع عينه وقال بدهشة:

ـ كل ده… إنتِ اللي دفعاه؟

ضحكت منى ضحكة كلها وجع.

ـ مش عزومة النهارده بس… كل العزومات تقريبًا.

ولا مرة طلبت

من حد يرجعلي جنيه… كنت فاكرة على الأقل هتلاقوا تعبي وتساعدوني.
بس حتى دي… محصلتش.

ضحكت الست أمينة بسخرية وقالت:

ـ يا سلام! عملتي من الحباية قبة! هو حد غصبك تعملي كل ده؟

بصتلها منى من غير ما ترمش.

ـ بجد؟

لما كنتِ تكلميني وتقولي: “اعملي اللي اتعودتي تعمليه”… كان ده اختيار؟

ولما قدام الناس تنادي عليا كل شوية… يا منى هاتي… يا منى شيلي… يا منى اغسلي… كان ده طلب أقدر أرفضه؟

ولما بعد عشر ساعات واقفة على رجلي تسيبوني عند الحوض وإنتوا تدخلوا ترتاحوا… كان ينفع أقول لأ؟

سكتت الدنيا في المطبخ.

حتى أحمد… حكايات منــال عـلـي

ملقاش كلمة يقولها.

كملت منى وهي صوتها بدأ يهتز:

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *