روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
ضحكت ابريل بدلالٍ أذاب قلبه ، فإغمقت رماديتيه التي اختلطت فيها الرغبة والهيام ، ثم شاركها الضحك بنبرة ساخرة : عجبك منظرنا كدا احنا الاتنين؟
أتم باسم حديثه يغلق الصنبور ، قبل أن يمد يده لينزع الفستان المبلل عن جسدها ، لكن صوتها اللاهث أوقفه : هتعمل إيه؟
رد باسم بإيجاز : هساعدك تغيري هدومك
دفعته ابريل بعفوية إلى الوراء ، وعارضت بخفوت :
أنا هعرف لوحدي
ابتسم بهدوء : ماتخافيش مني
أطرقت برأسها خجلاً لا يخلو من التوتر ، وبتردد متلعثم ردت : مش خايفة بس هتكسف .. ممكن تخرج برا وأنا هلبس بسرعة
هدر باسم بنبرة حازمة لا تقبل النقاش : مش هخرج .. ماضمنش إيه ممكن يحصل!! تقفلي الباب عليكي أو تنامي مكانك وأنتي مش في وعيك كدا
عبست ملامحها بلطافة ، ثم نفخت بموافقة حانقة : طيب .. لف واديني ضهرك عشان أغير
رفع باسم حاجبه بهدوء ، ونظراته تتنقل على تفاصيل جسدها بجراءة ، قبل أن يرد ببرود يتنافى مع لهيب شوقه متعمداً إثارة غضبها : هتفرق إيه؟ لعلمك الفستان وهو مبلول كدا مبين كل تفاصيلك .. يعني شوفت كل حاجة
لكزته ابريل بقوة بالمنشفة التي أعطاها إياها ، وهي تصرخ بحرج ممتعض : يا لئيم .. يا سافل
رد باسم علي الفور مبتسماً بمشاكسة : لسه من كام دقيقة بتتغزلي في سفالتي لحقتي تغيري رأيك؟
هتفت ابريل بنبرة منزعجة : أيوة عشان دا اسمه تحرش
مرر باسم كفيه المبللين بمداعبة جريئة على خصرها ، همس بجوار أذنها بصوت مليء بالإغواء : طب انتي عارفة إن ثبتت الأبحاث العلمية إن الراجل المتحرش دا رزق
شعرت ابريل برجفة لذيذة تتسلل إلى عروقها ، كشرارة من نار شغوفة ، جعلت ابتسامة صغيرة تعلو ثغرها الممتلئ بجمال مغرٍ ، لكن ما لبثت أن باعدت يديه عنها بحركة سريعة مليئة بالغيظ ، لتقول بجراءة حانقة : هو بقى التحسيس اسمه رزق؟! طيب على فكرة أنت مش بس متحرش ومنحرف كمان!
رفع باسم يده فى خصره ، واليد الأخرى اتكئ بها علي الجدار الزجاجي خلفها بابتسامة ساخرة ، وهو يرمقها تحدٍ ، ثم رد بصرامة : بقى أنا منحرف! طيب أنا لا هلف ولا هطلع برا يا شبر ونص
رمشت ابريل بعينيها بوداعة ، وأحاطت جسدها بذراعيها قائلة بخباثة : باسم بقي!! أنا حاسة إني بردانة أوي وبترعش
تسمرت رماديتيه للحظة ، ثم انفجر ضاحكاً بعدم تصديق : بتثبتيني ها؟ مين فينا اللئيم دلوقتي يا تاعبة قلبي؟