روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
أطلق عز ضحكة خافتة ، لامساً بشفتيه شفتيها بخفة متعمدة ، وهو ينبس بخبث متعمد : أنتي شايفة كده! خلاص خليني أنزل كده وأنتي وديدو احرار في بعض
_لا تنزل كده فين يا مجنون؟ هو احنا قد ديدو؟
شهقت مني باستنكار مرح ، لتحاوره بعبثه المحبب ، بينما ترمى القميص على السرير ، ثم استدارت بجسدها بين ذراعيه ، وبدأت بفك أزرار صدرية البدلة ، ومع كل زر ينفك تشتعل رغبته الحارقة بهذه الفاتنة.
أدارته مني بين يديها بحنان بالغ ، قبل أن تبدأ بتلبيسه له ، ما جعله يبتلع لعابه ببطء ، وتمتم بتيه عاشق مسحور بجنيته الحسناء : أعمل إيه .. أدخل إيدي هنا؟
حاولت أن تتماسك ، لكن ضحكاتها العالية بشقاوة خذلتها : ده بديهي يا حبيبي…
رمقها عز بإغتياظ محب ، وغمغم بنبرة أجش مثيرة : كله منك .. خدتي عقلي مني
back
عادت فجأة إلى الحاضر على صوت باب المرحاض ، وهو ينفتح ببطء ، فرمشت بعينيها لتستعيد تركيزها ، حين التفتت ، وجدت نفسها وجهاً لوجه أمام عز ، يقف بكامل رجولته ، ملامحه المشدودة ونظراته العميقة تتحدث عن مشاعر كانت تخشى مواجهتها من جديد.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
فى نفس الوقت
عند ريهام
وقفت ريهام خارج القاعة ، تتلاعب بأصابعها بتوتر شديد ، كأنها تسعى لامتصاص قلقها المتصاعد عبر حركة يديها ، غير قادرة على تحمل الصدمات المتتالية التي أرهقت قلبها بشدة ، رفعت عينيها بعفوية بعد لحظات ، لتجده يتقدم نحوها بخطوات واثقة كزئير عاصفة ، وحضورٌ لا يحمل سوى القوة المطلقة والقسوة الجامدة.
لم تجد في نفسها قدرة على الفرار ، فهي الآن أمامه مباشرةً ، أسيرة تلك النظرات الجامدة التي تخترقها كالسيوف
و قبل أن تستعيد أنفاسها ، أمسك بذراعها بقوة جعلت قلبها يقفز من مكانه ، شعرت أنها أسيرة بقبضته ، مقيدة بقوة سلطته التي لا تملك منها فكاكاً ، منساقة خلف خطواته التي تقودها بثباتٍ مخيف نحو زاوية معتمة بعيدة عن الأعين ، وما إن توقفت هناك حتى اندفعت منها كلمات مرتجفة ، تنبض برعبها العميق ، عاجزة عن كبحه تحت وطأة حضوره الطاغي : انت ليه عملت كدا؟
جاء صوته خفيضاً بارداً ، كصفعة قاسيّة تنفذ إلى أعماقها ، مغلفة باحتقار دفين يشقّ روحها بلا هوادة : كنتي عاوزاني اسيب سمعة عيلة ام ابني تتمرمغ في الوحل بسبب افلاس ابوكي و جشع امك