روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
حاولت التحرر منه ، لتنهض من السرير ، لكنه بصبر نافذ أسر ذراعها ، مجبراً اياها بحزم تستلقى فى عرض الفراش الوثير ، لينحنى فوقها بجسده وساقاه تكتنفان قدميها بهيمنة ، تمنع أي محاولة منها للفرار ، بينما يداه تُكملان فك أزرار سترة نومها بسرعة عنيفة جعلتها تشهق بإرتعاد ، حينما انتهى نزع السترة عنها ، وقذف بها بعيدًا ، لتسقط أرضًا دون اكتراث ، هامساً بصوت تخنقه اللهفة وشيء من خبثه الفطرى : أحسن .. البيجاما دي كانت مستفزاني أصلًا!!
حملقت باسم فيه بعينين متوسلتين ، قبل أن تهتف بذعر مترجى : باسم .. كفاية خلاص .. الله يخليك!!!
لم يأبه برجاءها ، بل ارتسمت على شفتيه ابتسامة جذابة ، واقترب حتى إختلطت أنفاسهما ، لتشعر بشفتيه تحومان حول شفتيها فى قبلات متفرقة تغلى بحرارة ، مخللا اصابعه في خاصتها كسلاسل من اللهب تتلظى بنيران شغفه ، ليهمس ببحة مثقلة بجبال من الرغبة اخترقت جوارحها : عارف انك من جواكي .. عاوزاني وبتحبيني .. وانا بموت فيكي يا ابريل .. ماتخفيش مني يا روحي
نطق بها باسم بشغفٍ لا يُطفأ ، خاتماً عنقها ببصمته المفعمة بالرقة والحرارة ، مما جعلها تتيه في متاهة مشاعر جياشة لم تعهدها من قبل ، أغمضت عينيها بتوتر ذائب ، محاولةً جمع شتات نفسها ، ولكن جسدها بدأ ينصهر ببطء تحت تأثير لمسات يديه الحانية ، اللتين استمرا في تجريدها من قلقها قطعةً تلو الأخرى ، متأرجحة بين خوفها واستسلامها ، إلا أن اضطراب عقلها وهواجسها استفاقت من سباتها السحرى حين شعرت بيديه تتجولان بجرأة فجة على مفاتنها.
انفصل عن سكرات الهوى ، حالما وضعت كفيها المرتعشين على صدره محاولة دفعه بعيدًا عنها ، وهي تغمغم ببكاء مكتوم : انا .. مش قادرة .. اتنفس يا باسم .. ابعد عني … لو سمحت سيبني!!
قالتها ابريل بصدر يعلو ويهبط من فرط الاختناق المرتعب ، ليربت على كفها بحنو تجلى بنبرته الرجولية المهدئة : اتنفسي علي مهلك يا قلبي .. اهدي ماتقلقيش
دني باسم منها أكثر يداعب وجنتها المتوردة بشفتاه بخفة ، واضاف بأنفاس محمومة بالشوق : احنا هنتبسط بليلة دخلتنا وماتفكريش في حاجة تانية وانتي في حضني
مع بلوغ إصراره ، تفاقمت مخاوفها ، ودبّ الرعب في أوصالها كالنار في الهشيم ، محولًا كل نبضة في قلبها إلى إنذارٍ متواصل ، حاولت التمسك بآخر ذرة من قوتها في محاولة يائسة للهروب منه ، بينما ارتعشت يدها وهي تضغط على صدره ، وصوتها خرج متقطعًا ، مشحونًا بتوترٍ وقلقٍ يعكسان كل ما يدور في داخلها من صراع وتوسل : لا .. بقولك .. لا مش فاهمني ليه؟ انا مش عاوزة!!