روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
ردت بصوت أبح ، وابتسامة صغيرة ترتسم على شفتيها : صباح الخير
مرر باسم يده بتأنٍ على ظهرها ، سألها بأسلوبه الممزوج بالتلاعب : حاسّة بصداع مش كده يا قلبي؟
نهضت إبريل بجذعها بعد أن انقشع عنها حجاب النوم ، ورمشت بتوتر قبل أن تجيبه بكذب : أيوه .. مش قادرة أفتح عينيّ منه
حرك باسم يده نحو الكومود ، وسحب شريط الحبوب ، وهو يرفع جسده قليلاً ليجلس على السرير وناولها حبة ، وقال بهدوء يخفّي وراءه شيئًا من السخرية : مدي إيدك
استفهمت بتعجب : إيه دي؟
أجاب باختصار : مسكن
نظرت إليه بفضول من هدوءه الغريب ، وقالت بنعومة : شكراً!! بس إيه سر الحنية اللي طالعة منك دي كلها؟
طالعها بحاجب مرفوع ، ووضع يده على جبينها ، ليشعر بدفء جبهتها الطبيعى ، ثم قال بنبرة مبهمة : كويس مفيش سخونية .. بس شكل أعراض البيرة لسه شغالة معاك
_بيرة إيه؟
لجئت ابريل لإسلوبها المراوغ للتخلص من حرجها ، بينما تخفض عينيها بتلقائية الي الاسفل ، سرعان ما تجمدت نظراتها على ما ترتديه بصدمة عنيفة حيث عقلها عجز عن التفسير لها عن كيفية ارتدائها رداء الحمام ، ولم تدرك أنها قد ارتشفت من المشروب ليلة أمس وهي تمثل التجرع ، مما جعل ذهنها يغرق فى حالة ثملة حقيقية ، فسألته بدهشة وقلق : أنا إيه اللي ملبسني البورنص دا؟ هو انت عملت فيا إيه؟
ابتسم باسم بخبث صارخ ، وضغط على خصرها ، وهو يهمس لها بسؤال مراوغ : يعني مش فاكرة عملنا إيه مع بعض ليلة أمبارح بحالها؟
تململت ابريل فى مكانها بخجل تحت وطأة قربه المربك وردت بنفى مرتجف : لا .. هو إيه اللي حصل بالضبط؟
تجاهل الرد المباشر مستمتعًا بتصعيد توترها إلى أقصى حد : هقوم أطلب لينا الفطار لحد ما تاخدي دوش .. وواحدة واحدة هتفتكري
بمجرد أن نهض من السرير بخطوات واثقة ، تبعته إبريل بسرعة ، وأوقفته بجذب خفيف لذراعه ، ورفعت عينيها المليئتين بالحيرة والاضطراب ، لتسأله بإلحاح : افتكر إيه؟ خد هنا فهمني؟
رد باسم بلهجة ساخرة : البيرة اللي افتكرتيها شويبس امبارح سكرتك علي الأخر..
أرادت إبريل أن تعرف ما لا تستطيع استذكروا ، فوجهت إليه سؤالًا آخر بحذر : وبعدين حصل إيه؟
سرد الأحداث بدهاء متقن ، مستغلاً تشوش عقلها العنيد ، فيما قلبه يعصف بالحقد جراء الحالة التي وصل إليه بسببها ، ليزيد من ارتباكها وتشتتها بلا رحمة : ولا حاجة .. خرجت من الأوضة لاقيتك قدامي بحتة بيبي دول من الجامدين أوي .. للي كنت شاريهم ليكي .. كان عليكي نار .. حلو اوي..