روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
flash back
في سيارة باسم قبل الفرح بعدة ايام
لم تكد إبريل تستعد للنزول حين أوقفها صوته الهادئ : قبل ما أنسى .. استني
استدارت إليه بحيرة ، وعلامات الاستفهام تتلألأ في عينيها : في إيه؟
مدّ باسم يده نحوها بكيس مصنوعًا من ورق مقوى ذو لون بيج دافئ ، متمتماً بنبرة هادئة : اتفضلي
اخذته ابريل بتردد ، وتساءلت بفضول متوجس : إيه دا .. في إيه جواها؟!
_هدية بسيطة .. افتحي وشوفيها بنفسك
لم تشعر بالارتياح تجاه تلك الابتسامة الجانبية التي ارتسمت على فمه ، إذ أثارت في أعماقها أمواجًا من الشكوك والتوتر ، سرعان ما استسلمت لفضولها ، وبأطراف أصابعها أخرجت قميص نوم مثيرًا ، مصنوعًا من قماش الدانتيل الشبكي ، بلون أزرق مخضر يتمايل بتدرجاته مع لون عينيها التي ازدادت اتساعًا من الصدمة.
اشتعلت في قلبها نار من الحياء ، وتسللت حرارة قوية إلى وجهها المحتقن ، لكن ببراعة رسمت ابتسامة خجولة على شفتيها ، قائلةً بإعجاب : واو .. إيه اللون الحلو دا؟!
زوى باسم حاجبيه بتعجب مشوب بالشك ، فقد كان يتوقع ردة فعل معاكسة تمامًا ، لكنه سألها بخبث مثير : عجبك ذوقي؟ تخيلته عليكي لما شوفته .. ومتأكد هيبقى يخبل علي جسمك الحلو
استمعت ابريل إلى مغازلته الجريئة ، ووجنتاها تتقدان بخجل عارم ، ولم تستطع أن تبعد نظرها عن القميص الذي بين يديها بذهولٍ يغمرها ، ثم ، خفضت رأسها وابتسامة غامضة تتسع على شفتيها الرقيقة ، مما جعله يتابع : وعلى فكرة جبت الطقم كامل
_وانت اشتريته إمتى دا؟
ضغطت ابريل على شفتها السفلى ، ثم سألت بنبرة تحمل غموضًا ، فأجاب بإبتسامة كسولة : وانتي بتقيسي بروفا الفستان يا حبيبتي…
_عجبني لونه … حلو قوي يا باسم .. ميرسي ذوقك حلو
_يشبه عيونك الحلوة
قال باسم بصوت مبحوح مفعم بلهيب الهيام ، بينما أخذت تحدق في القميص لفترة ، ثم وضعته داخل الكيس مرة أخرى لتناولته إياه برقة أسرت لبه : ممكن تمسك كدا .. هاخد شنطة من الكرسي اللي ورا عشان أحطه فيه
ضغطت ابريل على حقيبة يدها بقبضة متوترة ، ثم انقضت عليه فجأة كالعاصفة ، تضربه بها بقوة ، وهي تهتف بصوت يختلط فيه الغضب بعدم التصديق : بقى جبتلي بيبي دول يا سافل يا متحرش!
صاح باسم بإنشداه ، وهو يرفع ذراعه أمام وجهه ، محاولًا صدّ ضرباتها الثائرة : اتحولتي كدا ليه؟ ماكنتي حلوة!!