روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
اندهش باسم من سؤالها ، ليحتوى جسدها مستلقياً على ظهره وهو يضمها إلى أعماق صدره ، فضعت رأسها في حضنه ، لتهمس مرة أخرى بإلحاح : رد عليا
تمتم باسم بصوت منخفض : هقول ايه؟
رفعت ابريل رأسها نحوه ، تردد بنبرة ناعمة ، بينما عيناه تراقبان حركة شفتيها المغرية : عايزاك تقولي بتحبني ولالا؟
رفع باسم كفه على شعرها ، يمرره عليه بحنو ، قائلاً وهو يستلذ بحديثها : قولتلك قبل كدا
رفعت ابريل كفيها لتلامس وجنتيه ، همست بحنين هادئ : قول كمان .. باسم .. نفسي تحبني زي مابحبك
قرب باسم أكثر منه حتى أصبحت أنفاسه الحارة تمزج بعبق أنفاسها ، وأغمض عينيه هامساً بصوت يشوبه الصدق والوله : انا بموت فيكي يا ابريل .. بعشق كل نفس بتتنفسيه .. انا اللي نفسي تصدقيني وتثقي فيا .. نفسي نكون روح واحدة .. نفسي تبطلي خوف مني وعناد فيا
توقف باسم عن الكلام فجأة ، وعينيه تتسعان من الصدمة حينما شعَر بشفتيها تلتصقان برقة بشدة على خاصته.
تلك الفاتنة الماكرة أسرته بحركاتها التي فاقت حدود توقعاته ، بل جعلت قلبه كاد يتوقف من قوة الإحساس ، مذهولاً من مبادرتها الجريئة ، وبلا إرادة منه ، تطايرت أصابعه خلف عنقها يطوقها ، وجذبها إلى حضنه ، ليغرق معها في قبلة شغوفة ، مرت لحظات قليلة لتشعر بشفتيه يتنقلان بين خديها ورقبتها بعاطفة حارقة تصهرها بلذة ، بينما ينبض قلبه في كل لمسة ، حاول أن يمنع نفسه من الغرق أكثر ، أن يوقف هذا السيل الجارف من العشق ، لكنه كان يشعر أن إشتياقه لها كالنار تلتهمه.
رفع باسم عينيه إليها ، ليجدها تهمهم همسات خفيفة بين يقظة ونوم ، وسرعان ما انزلقت على صدره غارقة في نوم هادئ ، وهو يستمع إلى تنفسها المنتظم.
غرز أصابعه في راحته ، معتصرًا إياه بعنف ، كما لو كانت تلك الحركة محاولة يائسة لوقف جريان الشهوة التي تتسرب داخل عروقه ، والحرارة اللاهبة التي اجتاحت جسده بأكمله ، فغدت كل خلية فيه مشتعلة.
لم يعد يستطيع حبس تلك الأحاسيس التي تصارعه ، وتكاد تنفجر من بين جوانحه ، بعد أن جاهد طويلاً لإخفائها عن أعينها كي لا يثير خوفها.
على الرغم من إندماجه الجامح معها ، منذ أن رآها بتلك الهيئة المثيرة التي استفزت رجولته بقوة أرهقته.
مرر باسم بصره عليها بهدوء مغتاظ ، حيث أنه كان علي دراية بأنها تمثل عليه ، لم تكن ثملة كما حاولت أن توهمه ، بل كانت تشعل النار في قلبه عن قصد.