روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
تكلمت بإزدراء من بين أنفاسها المتقطعة : والله انت مشوفتش تربية في عمرك ثانيتين على بعض
أحاط باسم جسدها بذراعه ، بينما جذب حقيبتها من يدها بقوة ورماها بعيدًا بلا مبالاة ، فدفعت صدره بقبضتيها محاولة الابتعاد عنه ، لكن ذراعيه كانت كالسلاسل ، محاولاً الحد من حركاتها الخرقاء ، بينما انفجر في ضحكة خفيفة تعكس مرحه واستمتاعه باللحظة التى إستغلها لصالحه : أخيرًا جيتي في حضني بكيفك! ومتحرش إيه يا ملسوعة؟ أنا جوزك!!
ازداد غيظها من وقاحته ، فرفعت يدها لتجذب شعره بغل ، فصاح بألم : لا لا، كدا هتعوريني يا مجنونة
هدرت ابريل بسخط : أنت لسه شوفت جنان؟ تتجرأ تعمل كدا إزاي؟
باسم بصرامة طفيفة : عملت إيه يعني؟ هي جر\يمة انتي مراتي .. واعقلي بقى إحنا في العربية
ابريل بنبرة خفيضة لا تخلو من الحدة : المسخرة دي تروح تديها لواحدة من اللمامة اللي بتعرفهم
ربت باسم على ظهرها برفق ، متمتماً بهدوء نسبى : خلاص اهدي وخدي نفسك .. انت مش عارفة تجمعي كلمتين على بعض
_خلاص ابعد عني .. انت ماسكني كدا ليه؟ أوعي كدا!!
نطقت ابريل بها بنبرة مرتجفة ، بينما قلبها يقرع بسرعة كأنما يحاول النجاة من أسر احتضانه الدافئ ، لكنه همس لها بنبرة غارقة في الإغواء : خلينا شوية .. أنا كدا مرتاح أوي
_اوعي .. سيبني بقولك!
_مستحيل
همس باسم بكلمة واحدة تهاوت لها روحها كسيول عارمة ، غمرت مقاومتها الضعيفة ، وانسابت في عروقها كعطر مثير ، تنسج خيوط السحر حول قلبها ، اقترب منها تدريجيًا ، حتى اختلطت أنفاسهما في أنشودة من الهيام ، وبنعومة حارة لامس شفتيها ، ملتهمًا إياها بشوقٍ وعشقٍ يعصف بكيانها ، حيث نيرانه الملتهبة تصهر كل ما تبقى من تمردها الهش ، فتجعلها كفراشة تحوم حول لهب ، مأسورة بوهج شغفه.
back
تسرّبت ابتسامة خجولة إلى شفتيها رغماً عنها ، متمنيةً لو أن قلبها لا يخفق بهذه السرعة كلما تذكرت حنان ودفء مواقف هذا العابث معها.
☼بـ-ـقـ-❥ـلـ-ـم نـ-❥-ـورهـ-❥ـان مـ-ـحـ-❥-ـسـ-ـن☼
في منزل فهمي الهادي
_مش قادر أصدق!! إزاي!! ازاي بنتي تطلع بالقذارة دي؟ ازاي عرفتي تقرطسينا كلنا واولهم جوزك النطع السنين دي كلها!! ويطلع عمر ابن راجل تاني غير جوزك؟ إزاي كنتي قادرة ترفعي عينك في وشنا وتكدبي علينا بالبجاحة دي .. انطقي؟!