روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
_بحبها وخلاص بقي
قالتها ابريل بنبرة متهربة زادته جنوناً ، وللحظة أصابها الخوف من نظراته التي تلونت بنيران الرغبة ، كاللهب الذي يشتعل في قلب الظلام ، مما جعلها تشعر بأنها تهورت فيما فعلته ، وأنها تلعب بنيران قد تحرقها ، لذا استدارت بجسدها لتتحاشى النظر إليه ، لكنه اقترب منها حتى التصق ظهرها بصدره ، محتويًا إياها أكثر ، وهمس في أذنها بأنفاسه المتلاحقة التي تكاد تحرقها من الشوق : وانا بحب كل حاجة فيكي
أزاح باسم خصلات شعرها إلى جانب كتفها ، فوقع بصره على بقعة حمراء باهتة ، تلتف حول ذراعها الأيمن من الخلف كوشم غامض ، جمدت عيناه عليها لحظة ، محاولًا فك لغزها ، ثم همهم بتساؤل ينبض في صوته : إيه اللي على كتفك دي؟
لم تجب فورًا ، بل عضت شفتيها بخفة ، وبحرج طفيف همست : وحمة فراولة
توهجت ملامحه بابتسامة رجولية فطرية ، شعرت بشفتيه تتسلل برقة متأججة فوق الوحمة ، يطبع عليها قبلات خفيفة داعبت أعصابها ، وهو يضم جسدها الغض إلى جسده القوي بكل سطوة ، حتى شعر بقلبه ينبض داخلها ، مدركًا السبب وراء ملابسها المغلقة ، لكنه في أعماقه لم يشعر سوى بالرضا العميق ، سعادة لا تُنطقها الكلمات ، مزيج من الغيرة والتملك يلهب قلبه ، لا يحق لأحد أن يراها بهذه الإثارة سواه ، فقط هو من يشبع عينيه وروحه بعذوبتها وسحرها الفاتن الذى يخرجه عن طوره.
سحبها باسم من يدها إلى الخلف ، وبلمح البصر وجدت نفسها جالسة فوق ركبتيه ، ويديه تطوقها بخفة ، بينما عقدت ذراعيها حول عنقه بعفوية ، والتقت عيناهما فى نظرة عميقة ، قبل أن تغزو ابتسامة مغرية شفتيها ، متسائلة بغمزة وضحكة شقية : هو انت بقيت حيلوه كدا فجأة ليه؟!
قهقه باسم بخفة ، ومرر ظهر كفه بتأنٍ على وجنتها الناعمة التي تنضح بحلاوة المخملية ، ثم تمتم بخشونة جذابة : والله … شكلك سكرتي خالص يا إبريل؟
ابتسمت ابريل بإغماضة عينين ، وصوتها كان ينساب بإغراء كالهمسات الرياح الهادئة : ومالو لو سكرت .. أنا حاسة الدنيا حلوة أوي يا باسم
ضاقت رماديتيه بتركيز ، وهو يأسر ذقنها بأصابعه ، وبنبرة تتخللها القلق سألها : وشك محمر حاسة بإيه؟
أجابته ابريل بصوت ملون بالسعادة والطفولة : أنا مبسوطة ونفسي في شوكولاتة
لاحت ابتسامة علي ثغره ، بينما تغلغلت أصابعه بخفة في خصلاتها المتمردة ، وأفصح بصوته الرجولي العميق ، مع بريق من الإثارة والإغواء ، برماديتيه التى تمركزت على شفتيها الممتلئة بإغراء أرهق رجولته : في شوكولاتة بتاكل نفسها…