روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
بللت ابريل شفتيها الجافتين برقة ، في حركة أشعلت حواسه وأثارت جمر شغفه ، تمسكت بحذر بطرف المنشفة العلوية تغطى صدرها ، بينما شعرها الملتف برقة حول كتفيها ، ووجهها ذو الجمال البريء وعينيها الواسعتين اللتين تجسدان خجلاً جميلاً ، استنزفا صبره وأشعلا رغبته في سحق هذه القطة البرية الهشة بين ذراعيه بلهفة تجيش بالعشق.
إنتبهت ابريل إلى وضعهما ، فانزلت المجفف بحرج ، بينما هو وقف بطوله المهيب ، ورائحة شعره الأشعث المبلل تعبّر عن إغراء مثير ، ابتلعت لعابها خجلًا ، وخطفت نظرة نحو صدره العاري ، ثم إلى البنطال الرياضي الكحلي الذي يرتديه.
تساءلت ابريل بتوتر من نظراته الجريئة ، مشيرة نحو حقيبتها : هدومي فين؟ الحاجات دي مش بتاعتي؟
أخبرها باسم بثقة استنكرته : لا بتاعتك أنا اشتريتهالك
استفسرت ابريل بعبوس ناقمة : وهدومي أنا فين؟
جلس باسم على إحدى الأرائك ، يفرد ذراعيه بإسترخاء تجلى في صوته الواثق : في بيتنا رجعتهم الدولاب وحطيتلك دول دول مكانهم
_مين سمحلك تعمل كده من غير ما تقولي؟ وتعمل كده بأمارة إيه أساسًا؟
قالتها ابريل بنبرة تتسم بالإعتراض ، ليرد بابتسامة ماكرة تعلو وجهه : بصراحة ذوقك ماكانش عجبني .. وبعدين بصي للمكان حواليكي .. مكنتش هدومك الغامقة لايقة على الجو هنا
هزت ابريل رأسها مغتاظة من استفزازه ، وتلعنه فى سرها ، لتضغط شفتيها ببعضهما بخجل بالغ مشوب بالتمرد : وأنا مش هلبس أي حاجة من الحاجات دي
عض باسم على شفته وهو يلقي عليها نظرات ذات إيحاء صارخ ، قائلاً بصوت أجش مثير : عادي شكلك بالفوطة مش بطال.. لو حابة تقعدي بيها ما عنديش مانع!!
نهرته ابريل بإنزعاج : بطل الاستفزاز بتاعك دا!
سألها باسم بنبرة ملتهبة تنبض بالشغف : إيه!! خايفة على نفسك مني يا شبر ونص؟
دبت ابريل بقدمها في الأرض بإحباط مستاء ، فهي لم تتوقع أن يرد لها مقلبها بمباغتة في ذات اليوم.
أخذت ابريل الحقيبة معها إلى الغرفة ، وأغلقت الباب خلفها بقوة ، حيث فاضت مشاعر الغيظ والقهر داخلها.
ارتسمت ابتسامة خبيثة منتصرة على شفتيه ، فهو يدرك تمامًا أنها أصبحت في مأزقٍ لا تملك معه أي حيلة ، فأطلق صفيرًا عاليًا مليئًا بالمرح ، وهو يقلب في قنوات التلفاز بعدم إهتمام لإنزعاجها.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ