جوزي ادى مفتاح الشقه لاخته حكايات بسمه

جوزي ادي مفتاح شقتي لأخته وقالها:اقعدي فيها شهر لحد ما شقتك تخلص تشطيب.

اعترضت.

قلتله:

—دي شقتي… ومينفعش حد يقعد فيها من غير حتى ما يرجعلي.

رد بكل برود:

—دي أختي… يعني مش غريبة.

اضطريت أسافر أسبوع مع أمي لأنها كانت تعبانة.

ولما رجعت…

فتحت باب أوضة نومي، واتصدمت.

الدولاب مفتوح.

وكل هدومي، هدومي أنا بس، متشالة ومترتبة في شنط سفر كبيرة.

أما هدوم سلفتي…

فكانت واخدة مكانها جوه الدولاب كله.

حتى التسريحة، برفاناتي واكسسواراتي اختفت، واتحط بدلها ميك أب وحاجات تخصها.

خرجت من الأوضة وأنا مش مستوعبة.

لقيتها قاعدة في الصالة بتتفرج على التلفزيون.

بصتلي وقالت بكل هدوء:

—حمد لله على السلامة.

قلت وأنا بمسك أعصابي:

—مين اللي شال حاجتي؟

ابتسمت وقالت:

—أنا… أصل وجود هدومك كان ملخبطني.

بصيت لجوزي.

كان قاعد جنبها.

ولا اتكلم.

قلتله:

—إنت موافق على اللي حصل؟

قال بمنتهى البرود:

—هي قاعدة شهر بس… استحملي.

سكت.

ورحت أوضتي.

وأنا بحط الشنط تحت السرير، لقيت واحدة منهم أتقل من الباقي.

فتحتها.

اتفاجئت إنها مش كلها هدومي.

كان فيها ملف ورق بني كبير.

ومكتوب عليه بخط إيد جوزي:

“عقد التنازل.”

فتحت الملف بسرعة.

أول ورقة كانت عقد بيع ابتدائي للشقة.

المشتري…

كان اسم أخته.

وقبل ما أستوعب اللي بقراه، سمعت صوت سلفتي من بره وهي بتقول لجوزي:

—خلاص… أول خطوة تمت، فاضل بس توقع.

اتجمدت.

بصيت في آخر صفحة.

ولقيت مكان مخصص لتوقيعي…

لكن

اللي خلاني رعشت فعلًا…
إن التوقيع كان موجود بالفعل.

وبيشبه توقيعي لدرجة مرعبة.

خرجت بالورق وأنا بصرخ:

—مين مضى باسمي؟

الاتنين بصوا لبعض في صمت.

لكن حماتي، اللي كانت داخلة الشقة في اللحظة دي، أول ما شافت العقد وقعت منها الشنطة.

وقالت وهي بتشهق:

—إنتوا نفذتوا اللي اتفقتوا عليه من ورايا؟!

لفيت أبص لها.

قالت وهي بتبص لجوزي بغضب:

—أنا قلتلكوا تخوفوها… مش تسرقوا شقتها!

البيت كله سكت.

أما جوزي…

فأول مرة من ساعة جوازنا، وشه اصفر ومبقاش عارف ينطق.

وقفت في نص الصالة والورق بيترعش في إيدي، عينيا بتتنقل بين جوزي اللي وشه اصفر زي الموتة، وبين أخته “سلفتي” اللي ارتبكت وقامت من مكانها بسرعة، وبين حماتي اللي كانت مصدومة عند الباب ومسكينة الشنطة وقعت من إيدها.
قربت من حماتي وسألتها بصوت حاد كالرصاص:
— تخوفوني؟ يعني إنتوا كنتم متفقين كلكم على المسرحية دي؟
حماتي قربت مني بلهفة وإيديها بتموت من الرعشة:
— والله يا بنتي أنا قلتله ياخد توقيعك على تنازل مبدئي أو يخوفك بالورق عشان تبطلي تتكلمي عن ملكية الشقة وتبقي تحت طوعه، لكن ما قلتلوش يزوّر توقيعك ويبيع الشقة لأخته ويغير ملكيتها من وراكي! ده طمع وجنون!
أخته صرخت بغضب:
— جرالك إيه يا ماما؟ ما إحنا كلنا كنا عارفين إننا عايزين ناخد الشقة دي عشان موقعها وسعرها! وأنا دفعتره الفلوس كاش عشان يفك ديونه!
جوزي “سامح” حاول يقرب مني ويمسك إيدي بتمثيل ورجاء:
— اسمعيني يا ندى… أنا كنت هفهمك،

1 2الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *