روضتني عشقا ج١ نورهان العشري
لاحت ابتسامة جذابة علي فمه ، ليقرب رأسه منها ، ورد بمداعبة : يعني تكوني بتخافي من ركوب الطيارات وعايزاني أخدك في حضني
لمعت فيروزيتها بشقاوة ، ومالت نحوه بجرأة ، وأردفت بنعومة مفعمة بالدلال : ولانك حنين موت .. وقلبك قلب خساية ماهتصدق طبعا مش كدا!!!
_بس معلش مضطرة اخيب املك واقولك اني تمام علي الاخر..
هكذا اضافت بإبتسامة عذبة ، بينما أغمضت عينيها بإرتخاء فسألها باسم بلهجة تشي بالدهشة : إيه.. هتنامي؟
أومأت برأسها ، وهي تلتفت إليه ، وفتحت عينيها ، لتسأله بهدوء : أيوه.. وانت مش هتنام؟
_مش جايلي نوم
خرجت تنهيدة متقطعة من جوفه عبرت عن قلق مستتر ، ولكنها لمحت الظل الذي كان يلوح في عينيه ، كمن يخفي سرًا مؤلمًا ، ففهمت أنه يعاني من خوف داخلي ، ومع علمها بدوار البحر اعتقدت أنه يصيبه عند ركوب الطائرات أيضاً ، فتحدثت بلطف عفوى : تعرف .. افتكرت اول مرة اركب طيارة .. كنت حاسة بتوتر رهيب .. بس اول ما الطيارة بقت في السما نسيت دا كله
حدقت في عينيه ، وأكملت بحماس صادق : وكل مرة بيحصلي كدا .. حتى المرة دي .. بس لما بقينا في السما .. حسيت إني مبسوطة ومتحمسة أوي أشوف الجزيرة اللي هنروحها ونسيت الخوف
تجلت نظراته نحوها بدفء عاطفي ، مبتسمًا بخفة وأخذ يتأمل جمالها البريء الممزوج بنفحات مشاكستها ، ثم سمع صوتها ينطلق بسؤال مليء بالفضول : بس اشمعنا اخترت الجزيرة دي بالذات؟
_إيبيزا من أجمل جزر إسبانيا .. وجوها دلوقتي مناسب أوي ليكي .. وكمان فيها مناظر حلوة كتير هتحبيها وتنبهري بجمالها
هكذا إجابها بنبرة تنم عن مدى إهتمامه بها ، بينما عيناها تألقتان بحماس طفلة : حمستني اكتر .. بس ليه ماروحناش برشلونة مثلا كان نفسي ازورها؟
وافقها بضحكة خافتة : برشلونة روحتها أكتر من مرة .. وهي كمان حلوة أوي طبعًا .. بس مش غريبة كنت فاكراك مسافرة معايا بالغصب .. وعاصرة على نفسك لمونة كمان
قالها بنبرة غمرها المرح ، رافعًا حاجبه بمكر ، مما أطلق ضحكة ناعمة من شفتيها ، لتجيبه بمزاح مشاكس يحمل لمحة من الدلال : ولسه عاصرة على نفسي اللمونة .. بس مين ابن المجنونة اللي هيفوت على نفسه سفرية زي دي .. إلا لو كان فقري واهبل أوي بقي!
قرص باسم مقدمة أنفها بخفة مشاغبًا إياها : طيب يا مصلحجية هانم .. يكش يعجب بس!