روعه ج٢
و لكن على ما يبدو أنه لن يفهمها مهما حدث .
بعد مرور ستة أشهر
كاملة
لم يحدث شيئا جديدا يذكر سوى قلق هالة الذي يتزايد داخلها و تحاول إخفائه بسبب تأخر حملها
بينما كان أدهم ير أن الأمور تمر بشكل طبيعي و أن لايوجد تأخر كما تتدعي لا ينتهي الشاجر بينهما على أبسط الأسباب و لكنها قررت أن تتوقف عن عصبيتها تلك في هذه الفترة تحديدا كان أدهم جالسا جوارها يرتشف القهوة في صمت تام بينما نظرت هي له و قالت
هو عمك بيعمل معاك كدا ليه مش عاوزك تكبر و لا تبقى ناجح زيه ليه !
عشان عاوزني أفضل تحت طوعه من الآخر كدا كان رسمني إني جوز بنته
ضحكت بصوت مسموع حتى انهمرت الدموع من عيناها و كأن القدر لا يريد أن يختبر غيرها نظر لها أدهم ولا يعرف مالداعي لكل هذه السخافات التي تفعل وقت النقاش الذي يدور بينهما وقفت عن مقعدها و قالت بجمود
طلقني يا أدهم
نظر لها نظرات مغتاظة ثم قال بضيق
بس يا هالة بس ربنا يهديكي و بطلي جنان
أدهم أنا مش مچنونة و بقلك طلقني
رد أدهم و قال بعصبية لا تقل عن عصبيتها شيئا
ما هو لما تقولي طلقني و احنا لسه متجوزين مكملناش ست شهور يبقى جنان لما تفضلي تتضحكي زي الهبلة و أنا طالع عيني و مش عارف أحل مشكلتي ازاي يبقى جنان لما تدوسي على كل حاجة بيني و بينك عشان حضرتك عاوزة بس تطلقي يبقى دا عين الجنان يا هالة
غادر أدهم الشقة و هي تركض خلفه كي تلحق به و تجبره على المواجهة لكنه لم يمتثل لأوامرها تلك
و صفع الباب خلفه بقوة فتحته و قالت بوعيد
ماشي يا أدهم و الله العظيم ما هاسيبك
صفعت الباب وجلست خلفه ضامة ساقيها أمام صد*رها ظلت تبكي حتى كادت أن تفقد وعيها
مر اليوم و لم يأتي أدهم و لا تعرف أين هو كانت حائرة لا تعرف ماذا تفعل تخبر أخيها أم لا فإن أخيرته سيقف بجانبه كما يفعل دائما
حاولت أن تصل إليه و لكن دون جدوى ظلت
تجوب الردهة ذهابا إيابا و عيناها لا تبرح ساعة الحائطة لتجد أن الساعة تجاوزت الخامسة فجرا و لم يأتي و بعد مرور عشر دقائق تقريبا أتى و هو لا ير أمامه مازال لم يتحدث معها تجاهلها متجاوزا إياها ولج المرحاض ثم خرج بعد أن اغتسل افترش بجسده على السرير ارخى جفنيه وقبل أن يغط في نوما عميق سألته بنبرة حادة قائلة
كنت فين يا بيه و راجع لي وش الفجر!و لا فاكرها وكالة من غير بواب !