روعه ج٢
و من غير عن أذنك ها
ولج حجرته و ما هي إلا ثوان معدودة و تبعته
احتضنته من الخلف و جميع عبارات الأسف التي تعرفها قالتها دفعة واحدة لاحت إبتسامة خفيفة على ثغره الټفت لها محاوطا خصرها بين ذراعيه بينما أعادت رأسها قليلا للخلف
همست من بين شفتيها قائلة بحنو و حب
كل سنة و أنت حبيبي
مال بوجهه على وجهها ارتوى من رحيق شفتاها الذي لا يرتوي منه أبدا نظر لها و قال بإبتسامة واسعة
و أنت دنيتي الحلوة و نور عيني
بعد مرور عدة سنوات من السعادة و الشقاء
تجمعت العائلة في يوم الجمعة من كل أسبوع
ما دام أدهم و عائلته هنا بمصر في الأوان الأخيرة قرر السفر إلى المانيا و الاستقرار هناك
بدلا من تحكم*ات عمه الذي لا يهدأ عنه أبدا .
ولجت كارما التي تجاوزت عامها العاشر بأيام معدودة هزت جسد خالها إبراهيم الذي للتو ارخى جفنيه الوحيدة من بين أفراد العائلة
التي لها هذا الحق حتى ليالي نفسها لا تملك هذا الحق وقفت أمامه و نير ان الغيظ تأكل قلبها من أفعال ابنه فتح جفنيه بتثاقل متسائلا بنبرة تملؤها النعاس
في إيه يا كوكي !
قوم شوف ابنك دي
اعتدل إبراهيم في جلسته و الإبتسامة تكشف عن نواجزه تسأل في جدية مصطنعة قائلا
ماله و مالك اللي مابيفهمش اللي اسمه أنس دا !
عاوزنا نروح شرم و أنا عاوزة أروح أسوان
حك إبراهيم مؤخرة رأسه و قال بجدية
و طبعا عاوزة حكم محكمة مش كدا
اه قوم يلا
بعد مرور دقائق
جلس إبراهيم على المقعدة و انقسمت الأحفاد العشرة إلى مجموعتين نظر أنس لأبيه الذي تجاوز الثانية عشر من عمره بأشهر قليلة و قال
كل واحد فينا هايقول أسبابه والدوافع اللي خلته عاوز يروح المكان بتاعه و بعدها يضدر حكم المحكمة بعد إجم*اع رأي الأغلبية زي ما متعودين
رد إبراهيم بتفهم و قال بجدية مصطنعة
مافيش مشكلة و أنا الحمد لله معروف بالنزاهة و الشفافية
رد أنس ساخرا من جملة أبيه
طبعا طبعا
وقف أنس يترافع و كأنه محام له عدة أعوام
ظلت جدته تمتم بالبسملة عليه و على لسانه الفصيح الذي لم يخطئ في حرفا واحد.
ابتسمت والدته و قلبها يتراقص طربا على ذاك الصغير الذي يشوبه والده حد التطابق في كل شئ انتهت المرافعة و صفق له الجميع و على رأسهم الجدة و هي تقول
ياختي اسم الله عليك طالع لأبوك عقبال ما أشوفك وكيل نيابة يارب