روعه ج٢
ردت هالة بتذمر قائلة
لا
احتست والدتها القهوة و هي تلوح بيدها بلامبالاة
و قالت
خلاص رفعت الجلسة على كدا
بعد مرور تسعة أشهر
كان يقف إبراهيم أمام غرفة العمليات يجوب الردهة ذهابا إيابا و القلق يدب في قلبه جلس جوار والدته و قال بنبرة متوجسة
ليالي اتأخرت قوي يا ماما
ختمت والدته آخر آيات القران الكريم ربتت على كتفه و هي تقول
اهدأ يا حبيبي متقلقش دا طبيعي هي كدا البكرية بتاخد وقت أنا يوم ما ولدتك قعد اولد فيك يوم بليل و اهو بقيت راجل زي الفل قول يارب
وثب إبراهيم عن مقعده و قال بتوسل
يارب خليك معاها يارب
هرولت هالة و هي تحمل حقيبة المولود في يدها
وقفت أمام أخيها و قالت من بين أنفاسها المسموعة قائلة
خير يا حبيبي ليالي ولدت
اختنق صوت إبراهيم و عيناه ازدحمت بالدموع التي ابت أن تنسدل حرك رأسه و قال
لسه يا هالة لسه
ربتت هالة على كتفه و قالت بإطمئنان
متقلقش خير إن شاء الله
تابعت بنبرة بحزن دفين
بيقولوا إن الولادة الأولى بتاخد وقت خير إن شاء الله يا حبيبي
صاحت بصوتها قائلة
الدكتورة طلعت يا هيما
تسابق الأثنان على الوصول إلى الطبيبة توقف إبراهيم وخلفه أخته تسأل بتوجس قائلا
خير يا دكتورة ليالي عاملة إيه !
ردت الطبيبة بإبتسامة واسعة
مبروك ولد زي القمر
سألها بنبرة لا تقلق عن نبرته الأولى التي لا تخلو من التوتر
و هي عاملة إيه ! المهم هي !
أجابته بذات الإبتسامة الواسعة
اطمن هي زي الفل ساعتين و هتتنقل أوضة عادية مبروك و حمد لله على سلامتها
تركتهم الطبيبة بعد أن باركت لهم خرجت الممرضة و هي تحمل بين يدها الصغير وضعته بين ذراعيه و قالت بإبتسامة واسعة
مبروك يتربى في عزك يارب
حمله بين ذراعيه نظر له ثم نظر لوالدته التي قالت بسعادة
كبر له في ودنه يا هيما و بعدها قول اسمه
سارت هالة تجاه والدتها تبعها إبراهيم وقف مقابلة والدته وضعه بين ذراع والدته و قال
مهمتك دي يا ست الكل
أذنت له بالقرب من أذنه بصوت خفيض ثم قالت بنبرة حانية
ربنا يخليه لك و تفرح بي يا حبيبي
تناوله منها ثم و ضعه في حضڼ شقيقته و قال بنبرة حانية
ابنك يا لولو ربي زي ما تحبي
انسدلت دموع هالة إثر كلم*ات أخيها حملت الصغير بيد مرتعشة نظرت لأخيها و قالت بنبرة متحشرجة إثر البكاء
و أمه راحت فين يعني يا حبيبي ربنا يخليه لها