في فرح طليقي حكايات صافي
رفعت عينها.
“اللي حصل في الفرح مش هيحدد قيمتك.”
“ولا جواز بابا هيحددها.”
“ولا وجود رانيا.”
“ولا أي حد.”
سكتت.
وبعدين قالت:
“بس لو بابا حبها أكتر مني؟”
قلت:
“الحب مش مسابقة.”
“يعني إيه؟”
“يعني ممكن يحبك جدًا ويحبها جدًا.”
“من غير ما واحدة تاخد من التانية.”
ليلى سكتت.
لكن واضح إنها ما اقتنعتش بالكامل.
في نفس الليلة حسام جه.
كان جاي ياخدها.
لكن أول ما شاف وشها عرف إن في حاجة.
سألني:
“في إيه؟”
بصيت له.
قلت:
“اتكلم معاها.”
قعد قدامها.
وقال:
“مالك؟”
ليلى قالت:
“بابا… لو اتجوزت رانيا، هتفضل بتحبني؟”
حسام اتصدم.
“إنتي بتسألي السؤال ده ليه؟”
“عشان هي قالتلي قبل كده إني مش أهم بنت في حياتك.”
حسام قرب منها.
وقال:
“وأنا قلتلك إيه؟”
“إنك بتحبني.”
“وأنا هفضل أقولها لك طول عمري.”
ليلى قالت:
“طيب لو خلفت منها أطفال؟”
السؤال كان أصعب.
حسام سكت لحظة.
ثم قال:
“حتى لو بقي عندي عشرة أولاد، إنتي هتفضلي بنتي.”
“بس ممكن تحبهم أكتر.”
“لأ.”
قالها من غير تفكير.
“كل طفل له مكانه.”
ليلى بصتله.
“يعني أنا مش هخسر مكانتي؟”
حسام حضنها.
“مستحيل.”
وبعدين قال:
“أنا خسرت مامتك يا ليلى.”
صوته اتهز.
“ومش هسمح إني أخسرك إنتي كمان.”
ليلى حضنته.
وأنا بصيت بعيد.
كنت عارف إن حسام نفسه محتاج يسمع الكلام ده.
بعد أسبوع، رانيا اتصلت بيا.
قالت:
“ممكن أجيلك؟”
قلت:
“تعالي.”
جت في المساء.
قعدت قدامي.
وكان شكلها متردد.
قالت:
“أنا عايزة أطلب منك طلب.”
“قولي.”
“عايزة أعرف إزاي أصلح علاقتي بليلى.”
سكت.
قالت:
“أنا مش عايزة أفرض نفسي عليها.”
“ومش عايزة حسام يختار بيني وبينها.”
“ومش عايزة أكون سبب في خوفها.”
بصيت لها.
قلت:
“يبقى ابدئي بحاجة بسيطة.”
“إيه؟”
“ما تحاوليش تاخدي مكان حد.”
“خليها تشوفك زي ما إنتي.”
“ولو حبتك، تحبك عشان إنتي.”
رانيا هزت راسها.
“بس أعمل إيه؟”
قلت:
“اسمعيها.”
“من غير نصايح.”
“ومن غير ما تدافعي عن نفسك.”
“لو قالتلك إنها زعلانة، سيبيها تقول.”
رانيا دمعت.
“أنا مستعدة.”
وفي اليوم اللي بعده، رانيا قابلت ليلى.
كانوا قاعدين في الجنينة.
أنا كنت بعيد.
رانيا قالت:
“ليلى.”
البنت بصتلها.
“نعم؟”
“ممكن أقولك حاجة؟”
“قولي.”
رانيا أخدت نفس طويل.
“أنا مش هطلب منك تحبيني.”
ليلى فضلت ساكتة.
“ومش هطلب منك تعتبريني زي مامتك.”
ليلى بصت لها.
“ولا هطلب منك تنسي اللي حصل.”
رانيا سكتت.