في فرح طليقي حكايات صافي

في فرح طليقي بنتي سمعت مراته الجديدة وهي بتقول لحفيدتي الصغيرة اللي عندها خمس سنين:

“إنتي لازم تفهمي حاجة… إنتي مبقتيش أهم بنت في حياة باباكي خلاص… وكمان متدخليش في صور العيلة.”

ساعتها ما قلتش ولا كلمة.

لكن أول ما الفرح بدأ والناس قعدت على الترابيزات وبدأت الكلمات والتهاني، قومت بالراحة ورفعت كوباية العصير في إيدي وقلت كلمتين خلّوا القاعة كلها تسكت.

ولحد ما وصلت لسن الـ68 كنت فقدت أهم اتنين ستات في حياتي.

مراتي ماتت بعد 37 سنة جواز.

وبعدها بثلاث سنين بس فقدت بنتي الوحيدة “نورا” في حادثة عربية.

نورا سابت وراها جوزها “حسام” وبنتهم الصغيرة “ليلى” اللي كان عندها وقتها سنتين بس.

حسام في البداية كان مجرد جوز بنتي.

لكن مع مرور السنين بقى أقرب ما يكون لابن عمري ما كان عندي.

وبعد وفاة نورا علاقتنا ببعض بقت أقوى.

وليلى بقت محور حياتنا إحنا الاتنين.

كنا بنعمل كل اللي نقدر عليه عشان البنت الصغيرة دي عمرها ما تحس إنها لوحدها أو إن حب أمها ليها اختفى بموتها.

لما حسام كان بيحتاج مساعدة كنت باخد ليلى عندي.

كنت بروح أجيبها من الحضانة.

وكانت بتبات عندي الويك إند.

وكنت دايمًا حريص إنها تكبر وهي عارفة أمها كويس.

كنت بطلع لها صور نورا.

وأحكيلها عنها.

وأفتكر معاها ضحكتها وطيبتها وكل التفاصيل الصغيرة اللي كانت بتخلي نورا مختلفة.

وكنت دايمًا أقول لها إن أمها كانت بتحبها أكتر من أي حاجة في الدنيا.

وعشان كده لما حسام قالي في يوم إنه اتعرف على واحدة جديدة، أنا ما زعلتش.

ما اعتبرتش إنه لما يحب واحدة تانية يبقى نسي نورا.

حسام كان لسه صغير.

وكان من حقه يعيش حياته.

ومن حقه يلاقي حد يشاركه باقي عمره.

اسمها كان “رانيا”.

وفي البداية كانت باينة ست محترمة وهادية.

والأهم من ده كله إن ليلى كانت مرتاحة معاها.

وده كان أهم حاجة بالنسبالي.

وبعد سنتين حسام اتقدم لها رسمي.

ويوم الفرح، ليلى كانت طايرة من الفرحة.

كانت لابسة فستان وردي كانت بتتكلم عنه من أسابيع.

وكل ما حد يشوفها ويقول لها إن شكلها حلو كانت تلف حوالين نفسها من الفرحة.

وكانت تقريبًا بتقول لكل واحد يقابلها:

“أنا هطلع في صور فرح بابا!”

لما كنت بشوف فرحتها بالشكل ده كنت ببتسم غصب عني.

لكن قبل الفرح بشوية اكتشفت إني ما شفتهاش من كام دقيقة.

فطلعت أدور عليها.

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *