في فرح طليقي حكايات صافي
“إنتي دخلتي حياة فيها بنت فقدت أمها وهي صغيرة.”
“وفي أب فقد مراته ولسه بيحاول يربي بنتهم.”
“وفي جد فقد بنته الوحيدة.”
سكت لحظة.
“إحنا مش منافسين ليكي.”
رانيا بصتلي.
قلت:
“نورا مش واحدة موجودة عشان تاخد مكانك.”
“نورا ماتت.”
صوتي اتهز رغم إني حاولت أتماسك.
“بس بنتها لسه عايشة.”
ليلى كانت بتبصلي.
“ولو بتحبي حسام بجد… لازم تحبي الجزء اللي لسه عايش من حياته.”
رانيا ما ردتش.
لكن واحدة من قرايبها قالت:
“بس يا جماعة يمكن الكلام اتفهم غلط.”
حسام بص لها.
“أنا كنت هعديها لو الموضوع بيني وبينها.”
وبعدين أشار ناحية ليلى.
“لكن لما الموضوع يوصل لبنتي… لأ.”
سكت.
ثم قال:
“أنا مستحيل أتجوز على حساب أمان بنتي.”
رانيا اتوترت.
“يعني إيه؟”
حسام ما ردش فورًا.
بص لي.
وبعدين بص لليلى.
وقال:
“يعني الفرح النهارده انتهى.”
صوت شهقة طلع من كذا حد.
رانيا قالت:
“إنت مجنون؟”
“لا.”
“قدام كل الناس؟”
“أيوه.”
“إنت هتعمل فيا كده بعد كل اللي حصل؟”
حسام قال:
“أنا اللي غلطت.”
رانيا سكتت.
“غلطت لما افتكرت إن الحب لوحده كفاية.”
وبص لليلى.
“أنا كان لازم أتأكد إن الشخص اللي هيدخل حياتنا يقدر يحافظ على قلب بنتي.”
رانيا بدأت تبكي.
“بس أنا بحبك.”
حسام قال:
“ممكن.”
“وأنا بحبك.”
“لكن الحب مش معناه إننا نكسر طفل عشان نثبت لبعض إننا بنحب بعض.”
الصمت كان كامل.
وبعدين حسام قال:
“أنا آسف.”
رانيا بصتله.
“آسف على إيه؟”
“على إني كملت في العلاقة قبل ما أتأكد إنك فاهمة إن ليلى مش مرحلة وهتعدي.”
رانيا قعدت على الكرسي.
إيديها كانت بتترعش.
وأنا كنت حاسس إن اللي بيحصل أكبر من مجرد فرح اتلغى.
ده كان مستقبل بيت كامل بيتحدد قدامنا.
بعد دقائق بدأت الناس تمشي.
بعضهم سلم على حسام.
بعضهم حاول يواسي رانيا.
لكن حسام ما كانش بيرد غير بكلمة واحدة:
“حقكم عليا.”
أما أنا فأخدت ليلى ومشيت بيها بعيد عن الزحمة.
خرجنا لحد الجنينة اللي جنب القاعة.
قعدنا على كرسي خشب.
ليلى كانت ساكتة.
فضلت أبص لها.
وبعدين سألتها:
“زعلانة؟”
هزت راسها.
“أنا كنت عايزة بابا يفرح.”
قلت:
“وهو هيفرح.”
“بس الفرح باظ.”
“الفرح حفلة يا ليلى.”
بصتلي.
قلت:
“العيلة هي اللي بتكمل.”
سكتت شوية.
وبعدين قالت:
“جدو… هي مش بتحبني؟”
السؤال ده وجعني.
قربتها مني.
وقلت:
“مش مهم هي بتحبك ولا لأ.”
“المهم إنك تعرفي إنك محبوبة.”
“بابا بيحبك.”