في فرح طليقي حكايات صافي

سألها:

“رانيا قالتلك إيه؟”

ليلى هزت راسها بسرعة.

“مفيش.”

“متخبيش عني.”

سكتت.

وبعدين بصت ناحيتي.

أنا ما اتكلمتش.

ما كنتش عايز أضغط عليها.

حسام فهم.

مسك إيديها الصغيرة وقال:

“أنا أبوكي… ومهما حصل تقدري تقوليلي كل حاجة.”

ليلى بلعت ريقها.

وقالت بصوت ضعيف:

“هي قالتلي إني مبقتش أهم بنت في حياتك.”

وش حسام اتغير.

ليلى كملت:

“وقالتلي إني ما أقفش في صور العيلة.”

رانيا قامت بسرعة.

“حسام أنا كنت بس بحاول أفهمها إن الأمور هتتغير بعد الجواز.”

لف لها.

وقال بهدوء مخيف:

“تتغير إزاي؟”

رانيا قالت:

“يعني طبيعي يبقى ليا مكان في حياتك.”

“ومين قال إن مكانك لازم يتبني على حساب بنتي؟”

ما ردتش.

حسام رجع يبص لليلى.

ومسح دمعة نزلت على خدها.

“إنتي أهم بنت في حياتي من أول يوم جيتي فيه الدنيا.”

رانيا حاولت تقاطعه:

“أنا ما قصدتش كده.”

حسام رفع إيده.

“استني.”

أول مرة أشوفه بيتكلم معاها بالطريقة دي.

قال:

“إنتي كنتي عارفة إن ليلى جزء من حياتي من أول يوم عرفتك فيه.”

رانيا سكتت.

“وكنت عارفة إنها مش ضيفة عندي.”

سكت لحظة.

“دي بنتي.”

القاعة كلها كانت ساكتة.

أنا قعدت مكاني.

ما كانش عندي رغبة أشوف رانيا مكسورة ولا أفرح بإحراجها.

كل اللي كنت عايزه إن حفيدتي تعرف إن الكلام اللي سمعته مش حقيقة.

حسام قرب من ليلى.

وقال:

“وبعدين إنتي مش بس بنتي.”

ابتسم لها رغم إن عينه كانت مليانة دموع.

“إنتي آخر حاجة فاضلة لي من ماماكي.”

ليلى رمت نفسها في حضنه.

وحسام حضنها جامد.

المشهد كله قلب في لحظة.

الناس اللي كانوا جايين يفرحوا بقوا ساكتين.

بعضهم نزل عينه.

وبعضهم كان بيبص على رانيا باستغراب.

لكن رانيا فجأة قالت:

“أنا مش غلطانة لو حسيت إني مش واخدة حقي.”

حسام بعد ليلى عنه وبصلها.

“حقك في إيه؟”

“حق إني أبقى زوجتك.”

“وإنتي بقيتي زوجتي.”

“لا… إنت طول الوقت عايش لنورا وليلى.”

الجملة دي وقعت على القاعة كأنها حجر.

حسام اتجمد.

وأنا لأول مرة حسيت إن الموضوع مش مجرد كلمة قالتها لطفلة.

كان في حاجة أعمق.

رانيا كملت:

“كل مكان في البيت فيه صور نورا.”

“كل مناسبة بتتكلم عنها.”

“كل شوية تروح لأبوها.”

“وكل ما نخرج مع بعض لازم ليلى تكون موجودة.”

حسام فضل ساكت.

رانيا قالت:

“أنا حاسة إني داخلة حياة متقفلة أصلًا.”

ساعتها قلت:

“يا رانيا…”

كل الناس بصتلي.

قلت بهدوء:

“إنتي ما دخلتيش حياة فاضية عشان تمليها.”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *