في فرح طليقي حكايات صافي
“أنا غلطت.”
“وغلطتي كانت كبيرة.”
“وأنا عارفة إن كلمة واحدة ممكن تفضل في قلب الإنسان سنين.”
ليلى قالت:
“أنا كنت زعلانة.”
رانيا هزت راسها.
“عارفة.”
“كنت فاكرة إني مش مهمة.”
“أنا السبب.”
ليلى قالت:
“بس بابا قال إنك ندمانة.”
“أنا ندمانة فعلًا.”
سكتت ليلى.
رانيا قالت:
“ومهما حصل بيني وبين باباكي، إنتي مش هتتأذي بسببي تاني.”
ليلى سألت:
“يعني لو اتجوزتوا؟”
رانيا ردت:
“لو اتجوزنا، ده هيكون بعد ما نتأكد إنك مرتاحة.”
ليلى قالت:
“ولو أنا مش مرتاحة؟”
رانيا سكتت.
وبعدين قالت:
“هنستنى.”
الجملة دي خلت ليلى ترفع عينها لأول مرة.
“هتستني؟”
“آه.”
“عشاني؟”
“عشانكم.”
ليلى فضلت ساكتة.
وبعدين قامت.
راحت جابت لعبة كانت في الجنينة.
وقعدت جنب رانيا.
وقالت:
“طيب نلعب؟”
رانيا ابتسمت.
“يلا.”
وأنا من بعيد حسيت إن حاجة صغيرة جدًا بدأت تتصلح.
مش كل حاجة.
لكن أول خطوة.
بعد فترة، حسام قرر يعمل عيد ميلاد لليلى.
كان عيد ميلادها السادس.
وهي طلبت حاجة واحدة.
قالت:
“عايزة رانيا تيجي.”
حسام بص لها.
“متأكدة؟”
قالت:
“آه.”
رانيا جت.
وجابت لها هدية.
ليلى فتحتها.
كانت عروسة صغيرة.
ليلى ضحكت.
وقالت:
“حلوة.”
رانيا قالت:
“افتكرت إنك بتحبي العرايس.”
ليلى قالت:
“كنت بحبها وأنا صغيرة.”
رانيا ابتسمت.
“لسه صغيرة.”
ليلى ضحكت.
وبعدين حضنتها.
حسام كان واقف بعيد.
بصلي.
وقال:
“شايف؟”
قلت:
“شايف.”
“أنا مش مصدق.”
قلت:
“إنت اللي كنت فاكر إن الدنيا انتهت.”
ضحك.
“أنا كنت غبي.”
قلت:
“كنت خايف.”
قال:
“الخوف خلاني أغلط.”
في آخر اليوم، ليلى قعدت جنبي.
وقالت:
“جدو.”
“نعم؟”
“أنا خلاص مش زعلانة من رانيا.”
قلت:
“ليه؟”
“عشان اعتذرت.”
“بس الاعتذار لوحده مش كفاية.”
قالت:
“هي بتتصرف كويس.”
ابتسمت.
“يبقى كويس.”
وبعدين قالت:
“بس عندي شرط.”
“إيه؟”
“لو اتجوزت بابا، لازم تفضل تيجي عندنا.”
ضحكت.
“ده شرط؟”
“أيوه.”
“موافق.”
بعدها بأيام، حسام ورانيا اتكلموا معايا.
حسام قال:
“إحنا عايزين نبدأ من جديد.”
قلت:
“إنت متأكد؟”
قال:
“أيوه.”
رانيا قالت:
“بس المرة دي مفيش فرح كبير.”
ضحكت.
“ليه؟”
قالت:
“عشان أنا عايزة اليوم يبقى هادي.”
وبالفعل اتفقوا على احتفال صغير.
وفي يوم كتب الكتاب، كانت ليلى واقفة جنب أبوها.
ولما الشيخ سأل حسام، قال موافق.
رانيا كانت بتعيط.
وبعد ما انتهى كل شيء، حسام قرب من ليلى.
وقال:
“إنتي مبسوطة؟”
ليلى هزت راسها.