أخطر راجل في عالم المافيا في القاهرة

أخطر راجل في عالم المافيا في القاهرة عمل نفسه نايم وساب ظرف فيه خمسة آلاف دولار جنب الكرسي، مستني طفل غلبان يمد إيده ويسرقهم، علشان يثبت إن أبوه ميستحقش الفرصة اللي ادهاله. وأنا كنت متأكد إن الواد هيطلع حرامي صغير زي غيره… لكن اللي حصل فضح حاجة فيا أنا كانت أوحش بكتير من السرقة. ولما حط عربيته اللعبة المكسورة على الترابيزة قدامي، لقيت نفسي أنا اللي برفع إيدي للسما وبطلب من ربنا يسامحني.
اسمي الحاج عزت المنصوري.

بس في القاهرة، قليل أوي اللي كان عنده الجرأة ينطق اسمي من غير ما يستأذن الأول.

كانوا بيقولوا عليا “الكبير”… راجل المينا… اللي كلمة منه كانت كفاية تخلي ديون تختفي، وشهود يختفوا، وعداوات تخلص قبل ما الفجر يأذن.

في الليلة دي، كنت قاعد في مكتبتي الكبيرة، مغمض عيني وعامل نفسي نايم، والدنيا بره ساقعة والهوا بيخبط في الشبابيك.

جنب الكرسي كان فيه ترابيزة خشب فخمة، فوقها ظرف مفتوح مليان خمسة آلاف دولار، ومتقصد أسيب كام ورقة باينين.

كان فخ.

أنا طول عمري باختبر الناس بالطريقة دي.

الخدامين… السواقين… المحاسبين… حتى أقرب الناس ليا.

لأن في الآخر، اللي نفسه ضعيفة لازم هيغلط.

وسيد عبدالسلام كانت الظروف دايساه.

أرمل لسه مراته متوفية من شهور، غرقان في ديون علاج، ومربي ابنه الصغير لوحده. وأنا عارف إنه ساعات بينام هو وابنه في أوضة صغيرة جوه جامع لما يلاقوا مكان.

في نظري، الراجل اللي الظروف كاسراه… سهل جدًا يقع.

دخل سيد بهدوء، ووراه ابنه الصغير.

“يوسف… اقعد على السجادة، وما تلمسش أي حاجة. البيه نايم. لو صحي بسببك أنا هتطرد.”

“حاضر يا بابا.”

وسابه وراح ينضف التحف الفضية.

المكتب سكت.

وأنا مستني.

بعد دقيقة…

يوسف قام.

خطواته الصغيرة قربت مني واحدة واحدة.

لحد ما وقف جنب الترابيزة اللي عليها الفلوس.

قلت في نفسي:

“خلاص… وقع.”

لكن بدل ما يمد إيده على الظرف…

حسيت بإيده الصغيرة الباردة بتلمس دراعي.

“يا حاج…”

همس بصوت واطي.

فضلت عامل نفسي نايم.

سمعت سوستة الجاكيت.

وبعدين حسيت بحاجة بتتفرد على رجلي.

كان الجاكيت بتاعه.

الولد غطاني بيه بمنتهى الهدوء، وقال وهو بيبتسم:

“بابا بيقول الناس الكبيرة في السن ماينفعش تبرد.”

حسيت بحاجة غريبة بتضغط على صدري.

وبعدين لف ناحية الترابيزة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *