صحيت في المشرحه ساندي احمد

في المشرحة تاني يوم فرحي، وسمعت مراتي بتقول بكل برود احړقوه في الفرن قبل الظهر ومن غير أي تشريح.. وأنا كنت لسه بتنفس تحت الملاية وخاتم الجواز في إيدي! ولما سمعتها بتتحاسب مع أخوها على كاس ضايع، فهمت الکاړثة الكبرى..

والكلمة اللي أخوها قالها في الآخر جمدت الډم في عروقي وخلتني أعرف إني مش الضحېة الأولى! أنا عايزة جثته تدخل فرن الحړق قبل الظهر! ومن غير أي تشريح. جوزي ماټ ومش هسمح لأي مخلوق يعطل الډفنة.

سمعت الكلام ده وأنا نايم على ترابيزة معدنية باردة، متغطّي بملاية بيضا وفيه كارت مكتوب عليه اسم مېت مربوط في رجلي. الست اللي كانت لسه بتتكلم دي هي رانيا، مراتي اللي متجوزها من أقل من 12 ساعة. وأنا كنت حي أرزق.

أنا اسمي شريف عبد الحميد، عندي 46 سنة، وصاحب شركة صغيرة لحفر الآبار في التجمع. لمدة ست سنين عشت كأني أرمل، مركز في شغلي وبنتي جنى، لحد ما رانيا ظهرت وقنعتني إني لسه أقدر ألاقي السعادة. اتعرفنا لما جت مكتبي تسأل عن مقايسة لقطعة أرض تخص أخوها طارق.

الشغلانة محصلتش، بس هي بقت تتردد عليا. كانت حنينة، فاهمة، وباين عليها إنها مهتمة بوحدتي بجد. بعد 14 شهر اتجوزنا قدام 150 ضيف. آخر حاجة فاكرها هي نخب الفرح. رانيا مدت لي كاس بلور محفور عليه أسامينا.

لآخر قطرة يا حبيبي.. عشان كل السنين اللي استنيناها. شربت والناس بتصقف وتهيص. وبعدين.. ظلام تام. لما فتحت عيني، كان ريقي ناشف، عضلاتي متيبسة، وبرد فظيع بيخبط في عظمي. حاولت أقوم، بس راجل كبير بشعر أبيض حط إيده على بوقي. اوعى تصوت أو تعمل صوت لحسن ټمــ,,ـــــوت بجد.

. همس لي وهو بيترعش مراتك بره، ولو عرفت إنك صحيت، مفيش حد فينا هيخرج من هنا حي. اسمه عم صابر، وكان شغال غفير في المشرحة. بس مراتي لازم تعرف إني عايش! همست له. العجوز بص لي بحزن عميق لسه فكره لحد دلوقتي دي بقالها ساعة بتسأل امتى هيقدروا يشعلوا فرن الحړق!

ولا مرة سألت جوزك ماټ إزاي أصلاً. وقبل ما ألحق أرد، سمعنا صوت كعب عالي بيقرب. عم صابر غطاني بالكامل لحد راسي. تنفس ببطء.. مهما حصل، متتحركش. الباب اتفتح. دخلت رانيا ومعاها طارق، اللي الليلة اللي قبلها كان حاضنني قدام المذبح وكان بيناديني يا أخويا. أهو التصريح خلص.

. قالت وهي بتدي الورقة للراجل عايزين نخلص النهاردة. ومن غير ما حد يبص في الچثة تاني. حسيت بإيد بتشد رجلي وبتضغط عليها. غريبة قوي.. همس طارق دي لسه دافية! قلبي بدأ يدق پجنون في صدـ,,ـــري. عم صابر رد بسرعة وبثبات نظام التبريد عطلان من بالليل، ولسه مبلغ عنه.

1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *