حماتي قالت هضيع من غير جوزي ج٢ شروق خالد

آسف على إيه؟» «على إني دخلتك في كل ده. إنتِ جيتي هنا عشان تشتغلي وتبدئي حياتك من جديد، مش عشان تدخلي في حرب بيني وبين عيلتي.» قعدت قدامه وقلت: «أنا مش هكدب عليك، أنا خايفة.

لكن اللي حصل النهارده خلاني أفهم إن فيه ناس ممكن تأذي أي حد عشان تحمي مصالحها. وأنا مش هسكت لو فيه دليل يثبت إن ميجيل متورط في حاجة غلط.» آسر هز راسه وقال: «وده حقك. بس فيه حاجة لازم تعرفيها.

» فتح درج مكتبه وطلع صورة قديمة، وحطها قدامي. كانت صورة لآسر وهو أصغر، واقف جنب راجل تاني قدام مستشفى. أول ما بصيت للصورة، حسيت إن قلبي وقع. الراجل اللي واقف جنبه كان أبويا. بصيت لآسر بذهول.«إيه الصورة دي؟ ! إنت تعرف أبويا منين؟!

» آسر فضل ساكت لحظات، وبعدها قال: «أبوكي كان واحد من أهم الناس اللي ساعدوني في بداية شغلي. قبل ما أفتح مجموعة الجبالي الطبية، كان شغال في إدارة مستشفى كبير، وساعدني أفهم مشاكل توريد الأجهزة الطبية للمستشفيات الحكومية.» دموعي بدأت تتجمع في عيني. «بس أبويا عمره ما حكالي عنك.

» آسر نزل عينيه وقال: «لأن علاقتنا انتهت من سنين، بعد ما اكتشفنا إن فيه شبكة بتتلاعب في فواتير الأجهزة الطبية. أبوكي كان بيجمع أدلة عشان يكشفهم، لكن فجأة انسحب من التحقيق، ورفض يتكلم عن الموضوع تاني. » حسيت إن نفسي اتسحب مني.

افتكرت آخر شهور في حياة أبويا، لما كان بيقعد بالساعات قدام أوراق قديمة، ولما كنت أسأله كان يقوللي إنه بيخلص شوية حسابات تخص شغله القديم. سألت آسر بصوت مرتعش: «إنت تقصد إن أبويا كان يعرف الناس اللي حاولت ت……….قت. لك؟ » رد بحذر: «أنا مش قادر أجزم.

لكن بعد الحادثة، وأنا براجع أوراقي القديمة، لقيت اسم أبوكي في ملف مرتبط بنفس الشركة اللي كانت بتورد الأجهزة المش…………بوهة.» هزيت راسي وأنا بحاول أستوعب.«مستحيل… أبويا عمره ما كان ممكن يشارك في حاجة غلط. » آسر رد بسرعة: «أنا ما قلتش إنه شارك.

بالعكس، أنا شاكك إنه كان بيحاول يكشفهم.» وبعدين طلع ورقة تانية من الدرج، وقال: «الورقة دي كانت موجودة في ملف قديم عندي. عليها توقيع أبوكي، وتاريخها قبل وفاته بشهر واحد.» مسكت الورقة بإيد بتترعش. كان مكتوب فيها بخط أبويا: «لو حصل لي أي حاجة، لازم الملف الأصلي يوصل للشخص اللي اسمه موجود في آخر صفحة.

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *