سر الظرف ج2 منال على
الصمت اللي جه بعد كلمتي كان اثقل من الحيطة اللي واقفة قدامها.
أحمد قام من مكانه بسرعة كأن لدغته عقربة، وعنيه طايرة بيني وبين الصينية اللي على السفرة، ووشه بقى أحمر من كتر الخنقة والتوتر. حصري علي روايات واقتباسات
”ريم؟! إنتِ جيتي؟… مش المفروض نبطشيتك بكرة الصبح؟”
بصيت له برود وأنا حاسة ببرودة غريبة سارية في أطرافي، كأن الډم كله اتجمد في عروقي.
”النباطشيات بتتغير يا أحمد… زي ما حاجات كتير في حياتنا بتغيّر فجأة.”
هند بلعت ريقها بتوتر، ولمت شنطتها على رجليها بسرعة، وقامت وقفت وهي بتعدل هدومها بارتباك مصطنع.
”طـ… طيب يا طنط، أنا أستأذن بقى عشان الوقت
تأخر، وشكل العيلة فيها كلام عائلي.”
حماتي بقى، اللي كانت في الأول مذهولة، استرجعت قوتها بسرعة وعادت لأسلوبها الاستفزازي المعتاد. وقفت قدامي وكأنها هي اللي صاحبة البيت والمجني عليها مش أنا.
”تستأذني رايحة فين يا هند؟ اقعدي مكانك… هو إحنا بنعمل عيب ولا حرام؟! دي بنت خالتك وجاية تسأل عليا وعلينا، وتتغدى معانا عشان جوزك المحترم راجع تعبان من الشغل ومفيش لقمة دافية في البيت.”
ضحكت ضحكة ناشفة، حسيت إنها طلعت من روحي المهدودة، وبصيت لحماتي وأنا برفع حاجبى.
”ولما هي زيارة عائلية بريئة يا طنط… الظرف البني اللي خبيتيه تحت شنطتك حالا أول ما دخلت كان إيه؟ روشتة علاج ولا
جواب حب قديم؟”
وش حماتي خطڤ ألوان، واشتعلت في عيونها شرارة الڠضب. بقلم مـنال عـلي
”إنتِ قليلة الأدب وما تربيتيش! بتكلمي حماتك بالطريقة دي؟ وفين؟ في بيتها… قصدي في بيت ابني اللي شاريه بدم قلبه، مش بالفلوس اللي بتجيبيها من قرف المستشفيات!”
أحمد صړخ بصوت عالي وهو بيمسح وشه بإيديه الاتنين من شدة الضغط:
”بسسس! كفاية بقى أنتوا الاتنين… حرام عليا أنا كمان!”
قربت خطوة ناحية السفرة، وعيني مش مفارقة المكان اللي حماتي خبت فيه الظرف، وقلبي بيخبط في ضلوعي كأنه طائر مذبوح، وقولت بصوت واطي بس حاسم:
”الموضوع مابقاش يا أحمد.. الموضوع إن في حاجات تانية مدارية تحت الترابيزة،
وعايزة أعرف إيه هي حالاً.”
بلغت أسعار جنيه الذهب اليوم عيار 21، في محلات الصاغة، 46480 جنيهًا، وهذا السعر يساوي الذهب الخام، بدون مصنعية أو ضريبة أو دمغة، ويزن 8 جرامات عيار الذهب 21.