وجلا الليل ج١ ذكيه محمد

هزت رأسها بسخرية قائلة بوجوم :- اه صُح زينة البنتة، البنتة اللي من دورها معاهم عيال راحوا المدارس، وهي قاعدالي إكدة قال هتتعلم ومخبراش إيه، وأدي اللي خدناه من العلام .

زفرت بحنق وأردفت بهدوء :- وايه يعني ! بكرة ياچيلها نصيبها وتفرحي بيها .

مطت شفتيها بعدم استحسان قائلة :- إممم مبينلهاش إكدة، وأيمنات المسلمين ما ياچيلها أي واحد إن شاء الله يكون أعور لأچوزهاله .

قالت ذلك ثم انصرفت مسرعة، بينما ضربت الأخيرة كف بآخر بقلة حيلة، وهي تشعر بالحزن نحو تلك المسكينة، ورددت بخفوت وتمني :- ربنا يعينك يا بتي، هو اللي فيكِ من شوية !

∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆∆

بعد مرور ثلاثة أشهر، تسير بغنج في حديقة المنزل الخلفية، تنفذ خطة والدتها والتي أتفقت عليها مسبقًا، ابتسمت بمكر وهي تلمحه مقدمًا نحوها، عدلت من هيئتها ورسمت ابتسامة عريضة على صفحة وجهها البيضاء، بادلها إياها بعبث وأقترب منها قائلًا :- يا مساء الورد على أحلى بت في الصعيد كلاته .

ابتسمت بخجل مصطنع وهتفت بخفوت :- وه يا خالد بطل حديتك دة بتخچلني .

أردف بحب وهو لا يصدق نفسه أن بعد كل ذلك العبث الذي كان يفعله، يقع في الحب وحب من ؟ ابنة عمه الذي بينهما عداء وعدم إتفاق :- ما أنا بحب أخچلك .

ضربته بخفة على ذراعه قائلة بتوبيخ :- وه ! بزيداك عاد .
قهقه بصخب، بينما وضعت هي يدها على ثغره قائلة بتحذير :- وطي حِسَك لحد يسمع وتبقى نصيبة .

قبل يدها بمكر لتسحبها وهي تشهق بعنف قائلة :- خالد ! لو مبطلتش عمايلك دي مهقابلكش تاني واصل .

سحبها من يدها لإحدى الزوايا قائلًا بخبث :- تعالي بس أتوحشتك قوي، ورايد أسلم عليكِ بضمير .

أبعدته بحذر قائلة بضجر :- خالد وبعدهالك عاد !

ضحك بخفوت وهو يرفع يديه باستسلام، بينما رددت هي بخبث :- خالد ميتا هتتقدملي ؟ ولا هنفضل إكدة في الضلمة !

تصلب جسده فجأة، وابتعد عنها فقدومه على أمر مثل هذا صعب، فالوضع متأزم بين الطرفين، وإن تحدث مع والده بهذا الشأن فالبتأكيد سيرفض، انتشلته هي من أفكاره عندما تابعت بمكر أفعى للإيقاع به في شباكها كما طلبت منها أمها :- وه أنت مرايدنيش ! خلاص أروح للي يستاهلني ورايدني .

جذبها من معصمها بقوة صائحًا بحدة :- مين دة يا بت اللي رايدك ؟ انطقي .

أجابته بحزن متقن :- أخوك يحيى سمعته بيتحدت ويا أبوك، وأنت لو ما أستعچلتش هوافق عليه .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *