وجلا الليل ج١ ذكيه محمد

ضغط شفتيه بقلة حيلة، فهو محق ولكن ليس القتل حلًا ردد بروية :- أعقل يا ولدي إحنا نطلع بيها على الحكيمة وتطمنا عليها وساعتها نحط بلغة في حنك اللي هيتحدت ويچيب سيرتها بالعفش .

ضحك بسخرية وغلب وتابع بتهكم :- أيوة عشان الفضيحة تبقى اتنين .

قاطعه بصرامة قائلًا :- وه يا طايع بزيداك رط بحديتك الماسخ دة، أنا متوكد أنها زينة وهتشوف، أنا هدخل لها أشوفها .

نهض من مكانه وتوجه ناحية الغرفة التي تختفي فيها منهم بداخلها، طرق الباب قبل أن يدلف ولكنها لم تجب، فولج يبحث عنها بعينيه، ليتفاجئ بأنها ليست بالغرفة، خرج يبحث عنها في أركان المنزل بجنون، وهو يصيح باسمها لعلها تجيبه، أردف بفزع :- خيتك مش في الدار يا طايع .

……………………………………………….

تسير بضعف في طريقها للعودة، بعد أن ذهبت لشراء طعام المواشي والتي تشرف عليه بنفسها، خشيت أن تسقط أرضًا لعدم تناولها الكثير من الوجبات فقد امتنعت عن الطعام إلا القليل منه، شهقت بصدمة عندما وجدت جسدًا ضخمًا يعيق طريقها، تراجعت للخلف لخطوات وهي تنوي أن تلقنه درسًا، ولكنها تسمرت مكانها ما إن رأته يبتسم لها بسماجة، يطالعها بنظرات أصابت معدتها بتقلصات شديدة، وكادت أن تتقيأ على إثرها، رسمت معالم النفور على صفحة وجهها، الذي تحول إلى اللون النبيذي بفعل غضبها المكتوم والحرارة المرتفعة، بينما هتف وهو يبرم شاربه بتفاخر :- كيفك يا عروسة ؟

جعدت أنفها بضيق ولم ترد عليه، وما كادت أن تخط بقدمها للأمام جذبها بكفه الغليظ قائلًا بخشونة :- مفيش حُرمة أكلمها وتهملني وتمشي، وخصوصًا اللي بتبقى من حريمي .

أخذت تعافر لتحرير كفها الرقيق من سجن يده الكبيرة قائلة بحدة :- هملني يا راچل أنت، أطخيت في نافوخك إياك ؟

اتسعت عيناه ببريق ينم عن الشر وردد بوعيد :- ولسانك طويل ! لاه دة أنا هقصهولك من العشية .

نجحت في فك أسر يدها، لتردف بتوبيخ :- بالذمة مش مكسوف من حالك، وأنت رايد تتچوز واحدة من دور عيالك، يا راچل عيب على شنبك .

أصابته صاعقة كهربائية، فهو منذ أن نشأ وترعرع إلى يومه هذا، لم يجرؤ أحد أن يتطاول عليه، ومن يفعل ذلك يلاقي عقابًا عسيرًا، لتأتي هي وتتطاول عليه بهذا الشكل ! ردد بخبث وهو يهز رأسه :- وماله أتدلعي كيف ما أنتِ رايدة، بكرة تبقي تحت طوعي واعمل فيكِ اللي أنا رايده .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *