عزومه مميزه حكايات زهره
مراتي كل جمعه بتعزم اهلها على الغدا ، العزومه بتكلفني مبلغ محترم ، ولما كلمتها في الموضوع اشتكت لاهلها وسمعت من حماتي جملتين يطيروا العقل ، وقتها انا بنفسي جهزتلها احلى عزومه واول ما شافت الاكل سابت السفره وجريت زي المجانين !!!
مراتي ست طيبة وبنت حلال، بس كان عندها عيب … عندها فوبيا اسمها “منظرنا قدام أهلي”. مراتي كانت حاسة طول الوقت إنها في سباق مع أختها المتجوزة. أختها تجيب طقم كاسات، مراتي لازم تجيب طقم صيني كامل. أختها تغير السجادة، مراتي يجيلها اكتئاب لو مجبناش احنا كمان. سباق ملوش نهاية، والمشكلة إن كل ده على قفايا أنا!
المتعب اكتر انها كل جمعة من كل أسبوع، في عزومة رسمية في بيتي! العزومة مش حماتي بس، لأ… حماتي، وأخت مراتي الصغيرة اللي مش متجوزة، وأختها المتجوزة ومعاها جوزها وعيالهم. عزومة فاخرة، أصناف لحوم وبشاميل ومحاشي وحلويات تشبع منطقة كاملة. أربع عزومات في الشهر، والميزانية خرمت الجيب تماماً، وأنا أصلاً موظف على باب الله ومرتبي على قدي.
في يوم قعدت معاها بالهدوء والراحة، قلت لها: “يا حبيبتي، أنتِ على راسي وأهلك على راسي، بس كده كتير أوي والعيشة بقت صعبة. إيه رأيك نخلي العزومة دي مرة أو مرتين في الشهر عشان نعرف نتنفس؟”
لقيتها بتقول برجاء…. “معلش يا حبيبي عشان خاطري، مش هينفع أختي تقول علي إني مش قادرة أضايفهم زي ما هي بتعمل.”
الموضوع زاد عن حده وفي مره الغسالة اتعطلت في نص الأسبوع. صحيت الصبح ملقتش القميص بتاعي مغسول، فسألتها: “يا حبيبتي، فين القميص؟”
قالت لي بضيق: “الغسالة باظت ومش راضية تشتغل خالص، ومش عارفة أعمل إيه في الغسيل اللي كوم قد كده.”
قلت لها احنا ممكن نجيب الصنايعي النهاردة ، وناخد فلوس العزومة بتاعة الجمعة دي نصلح بيها الغسالة، والجمعة الجاية نعوضها.”
الشياطين اتنططت في وشها وقالت لي بعصبية: “كل ما أقولك على حاجة تقولي العزومة! أنت من الآخر كده مش عايز أهلي يدخلوا بيتك ولا ياكلوا عندنا!”
قلت لها بصبر: “يا بنت الحلال مش قصدي، بس أنتِ شايفة ظروفنا والفلوس اللي حاطينها للغسالة هتتجاب منين؟”
سابتني ومشت وهي بتبرطم.
رجعت بالليل من الشغل هلكان، بنتي الصغيرة فتحت لي الباب، مشيت بشويش ناحية أوضة النوم عشان أغير هدومي. سمعت صوت مراتي بتتكلم بعصبية ومشغله الاسبيكر: