نجمه ليلى ساره مجدي

لم تتوقع استقبال والده فريد التى ضمتها بحنان و هى تقول
– نورتى بيتك يا غاليه يا بنت الغالى
لم تستطع ان تجيبها بشىء فى وسط دهشتها
و ذات تلك الدهشه حين اقتربت منها رباب تحتضن ذراعها بقوه و هى تقول

– و أخيرا بقا فى بنت تانيه معايا فى البيت الطويل العريض ده … الاوضه بتاعتك هتكون جمب اوضتى و
ليقاطعها فريد و هو يقول
– لا يا رباب … انا و نجمه هنتجوز النهارده … و من النهارده مكان نجمه فى اوضى اللى هتبقا اوضتها

تلونت وجنتيها بالاحمر القانى من كثره الخجل خاصه مع تهليل رباب و والدتها التى بدأت تزغرد بسعاده و فرحه …. اشار لنجمه بالدخول الى البيت و حين عبرت من البوابه الكبيره وقفت مكانها تنظر لذلك الجالس فوق كرسى مدولب جسده يرتعش بأكمله ويبدوا على وجهه علامات الالم

ظلت تنظر اليه و بداخلها احاسيس مختلطه بين شفقه و غضب كره و عطف
دفعها فريد بلطف و هو يقول
– اعرفك عمك خالد
ثم نظر الى والده و قال بابتسامه صفراء
– نجمه بنت عمى سليم يا …. بابا
بدء خالد يزوم بصوت عالى لتتراجع نجمه الى الخلف بخوف …

ليمسك فريد بيديها ثم نادا بصوت عالى على حارس البوابه و السائق و قال
– رجعوا خالد بيه على اوضته
ثم نظر الى نجمه و قال
– اتفضلى يا نجمه علشان تنورى بيتك … و كمان تسلمى على تيته وفيه

و مروا جميعا خلف بعضهم و مباشره الى غرفه وفيه التى كلنت تنظر الى الباب بعيون مشتاقه
و حين فتح الباب و ظهر فريد الذى ابتسم لها بسعاده ثم وقف جانبًا لتظهر تلك الفتاه الصغيره التى تجمع بين جمال والديها بشكل مميز يجعلها حقا فتاه مميزه فتحت ذراعيها على قدر استطاعتها

ظلت نجمه تنظر اليها و الدموع تتجمع فى عيونها و هى تتذكر وصف والدها لجدته بأنها حنونه صاحبه قلب كبير اكثر من احب والدتها و رحب بزواجهم
لم تشعر بقدميها و هى تركض لتختبىء داخل احضانها تبحث عن رائحه والدها هناك .

.. بين حنان يشابه حنانه الذى لم ترتوى منه الا قليلا
و كانت وفيه تضمها بقوه واهيه … و دموع عينيها تغرق وجهها … و هى تشتم بها برائحه الغائب
رغم انها فقدت سليم حفيدها و عاصم ابنها الا ان جحود عاصم و قسوه قلبه تجعلها تتمسك بشوقها لسيلم صاحب القلب الابيض و الذى عانا و ذاق فراق الاهل و الوحده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *