نجمه ليلى ساره مجدي

– خدى يا بنتى بالف هنا و ربنا يستر طريقك و ان شاء الله هيكرمك اخر كرم
اخفضت نجمه راسها بخجل و اخذت الطعام و غادرت المنزل سريعا
و عند الباب الكبير كادت ان تصدم بشخص لولا امسكها من كتفها لسقطت ارضا بما تحمل نظرت اليه بخجل و قالت

– انا اسفه يا بيه … مخدتش بالى
ابتسم الشاب و هو يقول
– و لا يهمك بس ابقى ارفعي راسك و انتِ ماشيه علشان ما تقعيش تانى مش كل مره هكون موجود و الحقك
نظرت اليه بخجل شديد و ابتعدت خطوتان للخلف و ظلت واقفه تنظر ارضا حتى يمر .

.. و كان هو ينظر اليها بتأمل شديد جلبابها الواسع حجابها الذى لا يظهر و لو شىء يسير من خصلات شعرها و جهها الخالى من مساحيق التجميل لكنه يراها اجمل من كل تلك الفتايات الذى شاهدهم فى بلاد الغرب ايضا خجلها اكثر ما لفت نظره اشفق عليها من تلك الوقفه فدلف الى البيت لتغادر هى سريعا

مرت ايام و ايام و عادت نجمه للعمل فى الارض من جديد و ذات يوم كان سليم يمتطئ حصانه و يدور بين الحقول يتابع العمال بالارض حين وقعت عينيه عليها ابتسم بسعاده حقيقه فمنذ قابلها اول مره على باب بيت عائلته و هو يفكر بها

لم يعد يحتمل فتوجه لملاحظ العمال و سأله عنها و علم منه كل شىء … انه يفكر بها منذ ذلك اليوم و زاد احساسه بها اليوم و عليه ان يأخذ خطوه ما
توجه الى والده مباشره و اخبره بما يريد و كان الرد الطبيعى و المنطقى هو الرفض من هى هذه الفتاه الذى يرغب فى الارتباط بها و التى لا تليق بعائله الزينى .

. لكنه لم يكن يوما بالانسان الذى يستسلم من اول جوله فذهب مباشره الى جده الذى ثار و انفعل و اقسم ان يحرمه من الميراث اذا حدث هذا الزواج لكن سليم لم يهتم لكل ذلك ذهب اليها مباشره و وقف امام بابها طرقه عده طرقات لكنها لم تفتح الباب و حين كان على وشك المغادره وجدها قادمه من بعيد ظل واقف فى مكانه ينتظرها و حين اقتربت منه شعرت بالاندهاش و الخوف و قالت بصوت متقطع

– خير …. خير يا بيه … هو .. هو فى حاجه
ابتسم ابتسامه صغيره وهو يقول
– لا مفيش متقلقيش انا بس كنت عايز اتكلم معاكى كلمتين
هزت راسها بنعم سريعا و هى تقول
– اتفضل
– تتجوزينى
قطبت جبينها بصدمه و شعور كبير بالذل و المهانه

ظلت صامته تنظر اليه بضيق شديد حتى قال من جديد
– انتِ فكراني بهزر ؟ انا بتكلم جد و جد جدا كمان
لم تتغير نظراتها هى تعلم جيدا الفرق بينها و بينه كالفرق بين السماء و الارض و تعلم جيدا ان ما يقوله اما مزحه سخيفه يحاول بها الشعور بالتسليه او هى محاوله للوصول اليها و نيل ما لم يستطع احد الوصول اليه اقترب منها خطوه و قال

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *