نجمه ليلى ساره مجدي
و بعد عده دقائق كان صوت سياره الاسعاف و رجالها يتحدثو جوارها لكنها لا تسمعهم و لا تفهمهم هى فقط وضعت تركيزها كله على يد فريد التى تمسك باصبعها بقوه … حين وضع على الحامل حاول احد رجال الاسعاف ابعادها لكنها تمسكت بذراع فريد و صرخت بهم انها ستظل جواره
و فى السياره كانت تجلس ارضا بجوار سريره تمد يدها بأقصى ما تستطيع حتى يستطيعوا الاهتمام به دون ان تكون هى عائق لهم
و حين وصلوا اللى المستشفى .. تركت يده غصب عنها حين دلفوا به الى غرفه العمليات بعد ان سمعتهم يقولون انه قد فقد الكثير من الدماء جلست ارضا تبكى الان عاد اليها نفس الشعور التى كانت تشعر به و هى داخل الملجىء الخوف و الوحده و الضياع
لا تعلم كم من الوقت قد مر عليها حتى وجدت والدته و اخته و بعض رجاله و اصبحت المستشفى و كانها خليه نحل لا تهدىء
و لكن ما حفر داخل قلبها هو موقف سميره حين اقتربت منها و اوقفتها على قدميها و ضمتها بقوه و هى تقول
– متقلقيش فريد قوى… و طيب و اكيد ربنا هيرجعه لينا بالف سلامه … عايزاكى تبقى قويه … لازم مراته تكون قويه زيه فاهمه يا نجمه … فاهمه
اومئت نجمه بنعم و جلست بجوارها على احدى الكراسى و كانت رباب تجلس بالجهه الاخرى لتحاوطهم سميره بحنان وقوه و لسانها لم يتوقف عن الدعاء لحظه واحده
بعد مرور ساعه كان صادق يقترب منهم بخطوات سريعه و القلق و الخوف واضحين على ملامحه ليضم نجمه بحنان ابوى و قال موجها حديثه لسميره
– ان شاء الله هيكون بخير
لتومىء له بنعم دون رد و لسانها يدعوا الله بكل ما تعرفه من دعاء
بعد مرور ساعه خرجت الممرضه تقول سريعا
– محتاجين حد ينقله دم
اقتربت منها نجمه وقالت
– فصيلته ايه ؟- مش مهم الفصيله احنى اخدنا له دم من بنك الدم بس لازم نحط مكان الاكياس اللى اخذناها و محتاجين خمس اكياس دم
اجابتها الممرضه موضحه لتقول لها سريعا
اجابتها الممرضه موضحه لتقول لها سريعا
– انا هتبرع
و اقتربت رباب و قالت هى الاخرى
– و انا كمان
كذلك صادق و رجلين من رجال فريد و بالفعل دلفوا جميعا مع الممرضه لتعود سميره تجلس على الكرسى و هى ترفع يدها تضرعًا الى الله تدعوه بقلب ام ان يحفظ ولدها بحفظه و يعيده اليها بخير
انتهى الجميع من التبرع و عادوا اليها لتحاوط ابنتيها بحنان و نظرت الى الرجال بشكر
و بعد مرور ساعه اخرى خرج الطبيب الذى يبدوا على وجهه الارهاق الشديد ليقفوا جميعا امامه ينظرون اليه برجاء ليقول بهدوء