نجمه ليلى ساره مجدي
التفت ليغادر ليجد جدته تقف امامه تنظر اليه بصمت ليقترب منها سريعا و قال
– جدتى انا اسف مكنتش
اشارت له ان يصمت ثم ابتسمت ابتسامه صغيره و قالت
– انا مش زعلانه منك يا سليم … و لا عمرى نسيت الحرب الكبيره اللى عشت فيها زمان ..
. حاول تعوضها عن الدنيا كلها بحضنك و حنانك و ربنا يسعدك يا ابنى
ثم خلعت الخاتم الكبير الذى كانت ترتديه و مدت يدها به فى اتجاه سليم و قالت
– شبكه نجمه
اخذ الخاتم من يدها و انحنى يقبلها باحترام ثم غادر سريعا و كلماتها التى توجهها للجد و والده و اخيه تصل اليه
– كل واحد فيكم له غلطه و مع ذلك مصرين تحاسبوا الناس على اخطائهم
ابتسم ابتسامه صغيره و هو يغلق باب البيت الكبير متوجهًا لبيت نجمه … فهو لم يعد له احد سواها و يرجوا من الله الا تخذله
وصلا الى العاصمه مع اول خيوط الشمس نظر اليها ليجدها تنظر حولها باندهاش و صدمه انها بريئه و بسيطه عيونها عميقه يشعر انه يغرق بداخلهم عاد بافكاره الى تلك اللحظه حين طرق بابها و صدمتها حين قص عليها ما حدث و جدد طلبه للزواج منها
وجدت نفسها امام فرصه للراحه لمًا هى فيه و لكن هل تحقق راحتها على حساب حياته و عائلته فقالت
– يا بيه ليه تخسر عيلتك و اهلك … اكون ايه انا علشان كل ده يحصل
اقترب خطوه واحده منها وقال
– انا مش عيل و لا تافه و لا شبطان فى لعبه و بعند علشان اهلى رفضوا يشتروها … انا من اول ما شفتك و عينى غرقت فى بحر عنيكى قلبى سابنى و راح وراكى من بعد اول مره شوفتك فيها
تحرك من امامها و بدء فى السير ذهاباً و ايابا فى الغرفه و هو يقول
– انا عشت عمرى كله اشوف و اتعلم … شوفت بنات كتير جدا و كتير اتعرض عليا الحب انا اول مره … اول مره اعرض حبى على حد انا محتاجه فى حياتى
وقف امامها و نظر الى عيونها بحب حقيقى جعل قلبها يرجف داخل صدرها
– و انتِ يا نجمه نجمه ليلى اللى كنت بدور عليها تنور سمايا .. و تبدل سواد ليلى لنور النهار
كانت تستمع الى كلماته غير مصدقه مندهشه و لكن ايضا تشعر بالسعاده فهذه المره الأولى التى تستمع لكلمات كتلك الكلمات او احد يهتم بها ذلك الاهتمام او يراها شىء مهم الى تلك الدرجه
اومئت بنعم ليبتسم بسعاده و ابتسمت هى الاخرى بسعاده رغم انها لا تعلم ما تخبئه لها الايام
و فى خلال دقائق كانت تجمع كل ما لها فى تلك الغرفه الصغيره و توجها الى امام المسجد يطلب منه ان يحضر الشيخ لعقد القران و ان يكون هو وكيلها و بالفعل تم الامر و اصبحت زوجته اقترب منها يقبل جبينها بحب و هو يهمس بها بكلمات رقيقه و ناعمه ثم وضع فى اصبعها خاتم جدته و هو يقول