نجمه ليلى ساره مجدي

– عايزه اعرف بالتفاصيل … كل اللى حصلها قبل ما تمـ,ـوت
نظر صادق الى فريد الذى اومىء له بنعم ليعود بنظراته اليها و قال
– و الدتك كانت مريضه سرطان …. و الحكايه كانت لسه فى اولها …. كانت بتتعالج و انت فى حضنها و جلسات الكيماوي رغم انها كانت بتتعبها جدا الا انها رفضت ان اى حد يهتم بيكى غيرها و كانت ديما بتقول (( نجمه هى كل اللى ليا .

.. ريحه سليم و اثره … مينفعش اسيبها لحد ))
لتقاطعه و هى تقول بصوت عالى
– طيب سابتنى ليه ؟- علشان الورم انتشر فى كل جسمها
اجابها صادق بصوت عالى مشابه لصوتها …. و لكنه اكمل كلماته بهدوء
– جلسات الكيماوي مبقتش جايبه نتيجه .

.. و العمليه مش هتفيد … امك عاشت ثلاث شهور من غير علاج بعد ما عرفت ان مفيش امل من شفاها علشان توفر ليكى الفلوس …. اخر حاجه قالتها (( قول لبنتى ان مكنش فى حياتى اغلى منها و من سليم .

.. قولها تسامحني بس مكنش بأيدى و لا بأيد ابوها نبعد عنها و نسيبها لوحدها … قولها انها شبه سليم … و قولها انى عايزاها تكون قويه زيه ))
كانت الدموع تغرق و جهها و هى تستمع الى تلك الرساله التى كانت تتمنى لو تستمع اليها بصوت والدتها و كان القدر اراض ان يهديها تلك الامنيه

لتجد صادق يخرج هاتفه وصوت والدتها يصل الى قلبها و روحها قبل اذنيها بتلك الكلمات
– طلبت منى اسجله .. علشان تسمعيها بنفسك … و انا كنت بسمعها كل يوم … علشان افكر نفسى بوعدى ليها …. انى اكون فى ظهرك طول العمر زى موعدت ابوكى كمان انى افضل جمب والدتك فى اى حاجه تحتاجها

مدت يدها تمسك بهاتفه تعيد كلمات والدتها مره بعد مره بعد مره ثم خبأت وجهها بيديها و بدء صوت بكائها يعلو
لم يتحمل فريد من كم الالم الذى تشعر به حبيبته ليضمها الى صدره بقوه حانيه و عيونه تتجمع بها الدموع و لاول مره فى حياته

كذلك صادق الذى يشعر تجاه نجمه انها ابنته الذى لم ينجبها
بعد عده دقائق كانت هدأت قليلا ليفتح صادق حقيبته و اخرج منها ملف كبير مليىء بالاوراق و قدمه لها و هو يقول
– ده كل الورق الى يخصك …. شهاده ميلادك .. قسيمه جواز والدك و والدتك …

و ورق الشركه و الشقه و الحساب اللى فى البنك
اخذت منه الملف و ضمته الى صدرها بحنان و كأنها تحتضن والديها بدل تلك الاوراق ليقول فريد ببعض الهدوء
– وهتلاقى جوه البومات الصور اللى كانت بتجمع عمى و مرات عمى معاكى

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *