نجمه ليلى ساره مجدي
.. و لولا خوفها من العالم الخارجى … و احساسها انها بمفردها و لا تعرف احد سوا اهل الملجئ لرحلت عن هذا المكان البغيض الذى يحمل اسم مشابهه لاسمها … رغم انها اصبحت فى السن الذى يفرض عليها ترك الملجىء الا انها فضلت ان تعمل به و بدون آجر تكتفى فقط بتناول الطعام هناك
حتى انها اصبحت ترفض كل ما يرسله لها فريد
فهو لم يذهب الى الملجىء منذ اخر زياره لجده لكنه يعلم جميع اخبارها …. و يخبر جدته وفيه بكل شىء … فهى لا تستطيع الخروج من المنزل بسبب المرض و لكنها دائما تبكى من اجل تلك الصغيره التى لم ترى من الحياه سوا القسوه و الجحود .
.. و كم من مره تتوسل من اجل اخراجها من الملجئ … لكن رد فريد دائما الصمت
كان يفكر في كل هذا و هو يقف امام المرآه ينظر الى نفسه بتحدى و قوه
خرج فريد من غرفته متوجهه الى غرفه والده بعد ان تأكد من مظهره فاليوم بالنسبه له هام جدا .
.. و مصيرى … و ككل يوم يدلف الي والده قبل ان يغادر يجلس معه لعده دقائق بمفردهم ثم يغادر البيت كله و لا يعود الا ليلا و لا احد يعلم ماذا يفعل بالداخل او ماذا يقول لوالده . فهو لا يقبل دخول اى شخص عليهم .
ثم توجه الى غرفه جدته يقبل يدها .. و تدعوا له … و لكنه اليوم همس بجانب اذنها بشئ جعلها تبتسم بسعاده كطفله صغيره اشترى لها والدها الدميه التى تتمناها منذ سنوات
ليغادر غرفه جدته و بداخله طاقه كبيره … لتنفيذ ما عزم عليه
كان ينزل درجات السلم حين وصل صوت اخته الصغيره رباب تتوسل والدتها ان توافق على شئ ما … وصل الى غرفه الطعام لتصمت رباب تماما … اقترب يقبل راس والدته ثم وجنه اخته وهو يقول
– انا موافق
نظرت اليه رباب باندهاش و صدمه …
ليبتسم وهو يجلس مكانه و اكمل دون ان ينظر اليها
– بس السواق هيوصلك … و يرجعك … و مفيش تاخير
لتقول باندهاش لم يفارها
– انت موافق اروح فرح صاحبتى يا آبيه ؟رفع عيونه اليها و قال بابتسامه حانيه
– طبعا موافق زى ما كل اصحابك هيحضروا فرحك ان شاء الله
كانت والدته تنظر اليه بنظرات هادئه لكنها تتغلل الى روحه تقرأ ما بداخله … كان يشعر بنظرات والدته و لكنه لم ينظر اليها … بل وقف وهو يخرج من جيب بنطاله … مبلغ لا بأس به من المال و اعطاه لاخته وهو يقول