نجمه ليلى ساره مجدي
لم يعقب والدى على كلمات اخى الذى اكمل بغل و كره لم اتخيله يوما
– لو فاكر انك زى كل مره هتاخد كل حاجه … لو فاكر انى هسيبك تفرح و تعيش مرتاح فى حياتك تبقا غلطان …. انت لازم تتعذب علشان انا أبقى اخذت حقى منك
لم افهم وقتها لم كل ذلك الحقد و الكره بداخل اخى تجاهى ماذا فعلت انا لكل ذلك و لكننى رجعت الى مكانى و امانى …. فبين ذراعى نجمه ارى جنه الله على الارض و اشعر بالراحه و السكينه و الامان و بين ضحكات نجمتى الصغيره اشعر بسعاده العالم و برائه الملائكه فى عالم مليىء بالشياطين ))
تركت المذكرات من يدها و اخفت وجهها بكفيها تبكى بقهر و بصوت عالى وصل الى نجوى التى دلفت اليها و جلست بجانبها تضمها بين ذراعيها بحنان و هى تحاول تهدئتها …. ظلت نجمه تبكى بصوت عالى و تنادى على والديها .
و حين انتهت توجهت الى النافذه فتحتها و ظلت تستنشق بعض الهواء بشكل متسارع ثم اغمض عيونها و بدأت تتنفس بهدوء و هى تتذكر كلمات فريد
(( – عارف بتفكرى فى ايه و عارف كمان كم الكره اللى جواكى لعيله الزيني .
.. بس لازم تعرفى حاجه كويس جدا …. صحيح انا ابن عمك لكن انا مليش اى دخل بكل اللى حصل … و لو عايزه تعرفى الحكايه بشكل مختلف احكيهالك
– جدك عاصم لقيناه مقتول فى مكان غريب و موصلناش ليه غير بعد ايام … كان عن عمد او صدفه محدش عارف .
.. و عمك قاعد دلوقتى على كرسى متحرك … مش بيقدر يتحكم فى جسمه و كمان مبقاش يقدر يتكلم بشكل واضح
– اول ما بدأت افهم اللى بيحصل حوليها شوفت كره ابويا لعمى … اللى مفهمتش سببه ايه … و وسوسته لجدى علشان ميسامحش عمى سليم على جوازه من والدتك .
.. و على اصراره على انك تفضلى هنا فى الملجىء
– لحد ما امى حكت ليا كل حاجه حصلت و فهمت كل اللى حصل … ذنب عمى الوحيد انه اتجوز والدتك اللى ابويا كان عايز يتجوزها على امى و علشان كده قرر يحرمه من عيلته و من ماله و من كل شىء
– نجمه … املاك الزيني كلها تحت ايدى دلوقتى …. و انا عايز ارجعلك حقك … و حقك مش فلوس بس حقك اسم و سمعه … حقك عيله لازم تبقى فى وسطهم …. حقك انى احقق امنيه عمى انك ترجعى بيت الزيني الكبير و الكل يعترف بيكى و يعرفك
– تقبلى تتجوزينى يا بنت عمى ؟
))
انتبهت من افكارها على صوت نجوى و هى تقول
– نجمه اللمون
نظرت اليها و امسكت الكوب بهدوء تناولته و هى تنظر الى الظلام الحالك بالخارج و عقلها يردد كلمات فريد و يرسم امامها صوره عينيه التى تحمل الكثير من امان يذكرها بوالدها الذى لم تتمتع بحنانه الا قليلا