نجمه ليلى ساره مجدي
ايه يا نجمه اللى انتِ بتقوليه ده ؟نظرت اليه بخوف ليكمل قائلا
– مش عايز اسمع كلمه بيه دى تانى … و وجودك هنا مش مربوط بسبب غير انك مراتى حبيبتي و ان ده بيتك من ساعه ما دخلتيه امبارح
ثم اقترب منها قليلا و قال
– مفهوم
اومئت بنعم و هى غارقه فى سواد عينيه و كأنها مغيبه
جلس فى الشرفه بعد ان تناول الغداء التى اهدته نجمه بمهاره كبيره … اعدت كوبى من الشاى و جلست بجانبه على تلك الاريكه المريحه الموضوعه فى احدى جوانب الشرفه المحاطة بالكثير من الزهور و النباتات اصحاب الرائحه المميزه
كان شارد الذهن حتى انه لم يشعر بها … ظلت هى ايضا صامته و دون ان يصدر عنها حركه بسيطه تنظر الى ذلك المنظر البديع الموجود امامها … تفكر فى كل تلك السعاده و تشكر الله عليها
خرجت من افكارها على صوته و هو يقول
– عايز اخد رايك فى حاجه
– عايز اخد رايك فى حاجه
نظرت اليه باهتمام ليقول هو بابتسامه صغيره
– بفكر افتح مكتب هندسى
كانت تنظر اليه بعدم فهم ثم قالت
– اللى انتَ شايفه صح اعمله انا معرفش
ابتسم و بدء فى شرح كل شىء يخص المكتب و كانت هى تستمع اليه بتركيز شديد ثم قالت
– يعنى انتَ مهندس مش كده
اومىء بنعم لتقول بابتسامه صغير و لكنها فخوره
– ان شاء الله تبقا احسن و اشطر و اشهر مهندس
مرت الايام كان سليم يعمل بكل مالديه من قدره … حتى فتح المكتب و استعان ببعض اصدقائه القداما حتى يأتوا له بالمشاريع حتى يصبح المكتبتين معروف فى الاوساط الهندسيه
مرت سنه اصبح المكتب من اشهر مكاتب الهندسه و يفكر سليم فى التوسع و انشاء مصنع …. و ايضا اصبحت حياته هو و نجمه متقاربه و بدء التفاهم ينسج خيوط قويه من الحب و الاهتمام و الثقه و الامان .
… ذات يوم كان سليم يجلس على الاريكه الكبيره فى صاله المنزل بعد ان عاد من العمل و تناول وجبه الغداء ينتظر نجمته و ضوء ليله المميز و ابتسامه نهاره التى لا يرغب ان تفارقه ولو لحظه واحده بكوب الشاى المميز الذى اصبح يدمنه من يديها خاصه وهو يقص عليها كل ما يحدث معه فى العمل و هى استمع اليه باهتمام كبير رغم انها لا تفهم كل ما يقوله لكن نظرات اهتمامها تجعله سعيد و هذا يكفى
و لكنها تأخرت … توجهه الى الغرفه ليسقط قلبه اسفل قدميه محطما من الخوف و هو يراها ممده ارضا بلا حراك ليحملها سريعا بعد ان وضع عليها اسدالها و توجهه مباشره الى اقرب مستشفى ظل واقف امام الغرفه التى يتم الكشف عليها فيها