نجمه ليلى ساره مجدي
ظل الصمت ثالثهم حتى قالت بصوت هامس سمعه بقلبه قبل اذنه
– هى ماما ماتت ازاى ؟نظر اليها بشفقه ثم قص عليها كل ما اخبره به جده لتبكى بصمت ليوقف السياره بجانب الطريق و هو يقول بهدوء رغم المه لروئيه لحبات اللؤلؤ الذى يسقط فوق وجنتيها
– نجمه انا مقدر حزنك و وجعك لكن لا عمى و لا مرات عمى اختاروا البعد …. هى يوم ما جبتك الملجىء كانت مفكره ان العيله مش هتسيبك ابدا … كانت فاكره انهم هيضموكى و يحموكى
صمت لثوان ثم اكمل قائلا
– على فكره … فى حد فى العاصمه مستنيكى …
طول السنين اللى فاتت دى و هو بيطمن عليكى و بيتابعك …. و بينفذ وصيه والدك و والدتك بالحرف
نظرت اليه باندهاش و قبل ان تسأل اشار لها ان لا تقول شىء و اكمل هو
– لما نوصل هتفهمى كل حاجه
ليعود الصمت يخيم عليهم من جديد … الا من تلك الاغنيه من الراديو
(( يا شىء عجز اللسان عن وصفه يا لحن عجز وتر الوريد عن عزفه …. يا ايه من السماء مثل المطر يا ساهره تضىء ليلى يا قمر … احببتك و صرتى وحدك تملكين عقلى وقلبى و اتفقوا على حبكي .
.. احببتك و صرتى و حدك تملكين عقلى و قلبى و اتفقوا على حبكي… احببتكى ))
لينظر اليها بابتسامه صغيره و عيونه تنطق بكل كلمه من كلمات هذه الاغنيه …. لتشعر هى بالخجل و تنظر ارضا و لكن كيف تخفى تلون وجنتيها بالاحمر القانى الذى زادها جمالا
لتعود كلمات الاغنيه من جديد و لكن هذه المره مرافق لصوت فريد المميز
(( و بات قلبى على امل … العمر معك يكتمل و محُوت كلمه مستحيل و كتبت كلمه محتمل … و بات قلبى على امل … العمر معك يكتمل و محُوت كلمه مستحيل و كتبت كلمه محتمل .
وصل امام البنايه الموجود بها بيت عمه
ترجل من السياره بعد ان اشار لها بأن تفعل مثله
ظلت تنظر الى البنايه بعيون تمتلىء بالدموع و امطار سماء عينيها تهدد بالهطول
ليقترب منها بعد ان اشار لحارس العقار ان يحمل الخقائب و الاغراض و قال
– نجمه تعالى نطلع فوق
لتنظر اليه بتشتت و ضياع ليحتوي كتفها برفق و قال من جديد
– يلا
و بالاعلى كان البيت كما كان قديما … على قدر تذكرها من فتره طفولتها البسيطه التى عاشتها هنا
وجدت فتاه تكبرها بعده سنوات تقف بجانب الباب ترحب بهم واحترام ليقول فريد و هو يشير اليها قائلا