مراته الحامل شكرته
— طلع الموضوع أكبر من جواز.
يوسف قال:
— أيوه.
ثم مد إيده لها بظرف أبيض.
— وده آخر حاجة بابا سايبها.
مريم فتحت الظرف.
جواه ورقة واحدة.
مكتوب فيها:
“يا مريم، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى حسام حاول يأذيكي أو يسلب حقك. لكن فيه سر واحد لازم تعرفيه قبل ما تواجهيه.”
مريم قلبت الورقة.
وفي السطر الأخير كان مكتوب:
“الطفل اللي في بطنك هو الوريث الوحيد اللي يقدر يسحب الصندوق كله من تحت سيطرة حسام.”
مريم رفعت رأسها.
— يعني إيه؟
المحامي اتغيرت ملامحه.
يوسف بص له.
— أنت عارف؟
المحامي قال:
— كنت أتمنى ما نضطرش نقول لها.
مريم سألت:
— تقولولي إيه؟
المحامي أخذ نفسًا.
— الشرط الأخير في وصية والد حسام بيقول إن السيطرة على الصندوق تنتقل للطفل فور ولادته.
مريم حطت إيدها على بطنها.
— والوصاية؟
— للأم.
سكتت.
ثم فهمت.
حسام ما كانش محتاج موتها عشان ياخد الصندوق.
كان محتاجها تختفي من طريقه قبل ولادة الطفل.
مريم همست:
— عشان كده كان مستعجل.
يوسف قال:
— وعشان كده لازم تحمي نفسك.
فجأة، موبايل مريم رن.
رقم غير مسجل.
ردت.
صوت حسام جاء من الطرف الآخر.
هادئ.
مرعب.
— مريم… لو عايزة ابنك يفضل عايش، اسمعيني كويس.
مريم تجمدت.
سلوى شهقت.
يوسف قام من مكانه.
لكن حسام كمل:
— عندي آخر دليل ضدك.
مريم قالت:
— إيه؟
ضحك.
— تسجيل بصوتك.
— تسجيل إيه؟
— التسجيل اللي هيخلي المحكمة تصدق إنك كنتِ ناوية تقت/لي طفلك بنفسك.
وبعدين قفل.
مريم فضلت ماسكة الموبايل.
والدكتور دخل الغرفة في نفس اللحظة.
— مدام مريم… لازم نبدأ إجراء عاجل.
— ليه؟
الدكتور بص لجهاز المراقبة.
— نبض الجنين بدأ يتغير.
مريم اتجمدت.
وفي نفس اللحظة…
ظهر على شاشة هاتفها إشعار جديد.
“تم إرسال التسجيل للمحكمة.”مريم بصت للموبايل، وبعدها للشاشة اللي قدامها.
نبض البيبي كان بيتغير فعلًا.
الممرضة دخلت بسرعة.
— لازم ننقلها غرفة المراقبة فورًا.
يوسف اتحرك ناحية السرير.
— أنا معاها.
لكن الدكتور وقف قدامه.
— خليها تركز معانا.
مريم كانت حاسة إن كل الأصوات حواليها بتبعد.
حسام.
المحكمة.
التسجيل.
البيبي.
كل حاجة اتداخلت في دماغها.
مسكت إيد سلوى.
— ماما… أنا مش هسمح له ياخد ابني.
سلوى قربت منها.
— مش هياخده.
— حتى لو استخدم كل حاجة ضدي.
— مش هياخده.
الممرضة دفعت السرير ناحية الباب.
وفي اللحظة دي، المحامي نادى: