مراته الحامل شكرته
صمت الأب لحظة.
— حاولت أواجه والده، لكنه هددني.
يوسف قال بصوت منخفض:
— كملي.
مريم ضغطت على الفيديو.
والدها قال:
— لو حصل لي حاجة، ما تثقيش في حسام. ولا في نورهان. ولا حتى في أي حد من عيلة وارن.
مريم بصت لسلوى.
التسجيل كمل:
— لكن فيه شخص واحد تقدري تثقي فيه.
الصورة قربت على وجهه.
— أخوك يوسف.
مريم بصت ليوسف.
ثم رجعت للشاشة.
والدها قال:
— يوسف اختفى بإرادته. خليته يبعد عنكم عشان أحميه.
مريم شهقت.
يوسف نزل عينيه.
— بعدين هتعرفي إن حسام حاول يوصله.
التسجيل اتوقف فجأة.
الضابط قال:
— فيه جزء ناقص.
يوسف هز راسه.
— أيوه.
— فين الجزء الباقي؟
يوسف رد:
— اتسرق.
مريم قالت:
— مين سرقه؟
يوسف بص لها.
— حسام.
—
في نفس الوقت، كان حسام ونورهان بيحاولوا يخرجوا من الفيلا.
لكن أول ما فتحوا الباب…
لقوا عربيات الشرطة واقفة قدامهم.
نورهان بصت لحسام.
— قلت لي إن مفيش حاجة.
حسام ما ردش.
الضابط قرب.
— حسام وارن؟
— أيوه.
— أنت مطلوب للاستجواب.
— على أي أساس؟
الضابط فتح الملف.
— احتيال مالي، تزوير مستندات، ومحاولة التأثير على شاهدة في قضية مالية.
حسام ضحك.
— ده كلام فاضي.
الضابط قال:
— ولسه ما وصلناش للتسجيلات.
حسام اتجمد.
نورهان بصت له.
— أنا قلت لك…
حسام همس:
— اخرسي.
الضابط قال:
— هتروح معانا.
حسام حاول يتراجع.
— محتاج أكلم المحامي.
— كلمه في القسم.
قبل ما يتحرك، نورهان قالت:
— وأنا؟
الضابط بص لها.
— إنتِ كمان.
نورهان شهقت.
— أنا مالي؟
الضابط رد:
— البلاغ اللي قدمتيه ضد مريم هنراجعه.
وبعدين أضاف:
— ولو ثبت إنه بلاغ كاذب، هتتحاسبي عليه.
نورهان بصت لحسام بغضب.
— إنت وعدتني إنك هتحميني!
حسام رد:
— اسكتي.
نورهان صرخت:
— لأ! أنا مش هتحمل ده لوحدي!
الضابط قاطعهم:
— كفاية.
وأخدهم الاتنين.
—
بعد ساعات، كانت مريم في غرفة المستشفى.
المحامي واقف جنبها.
يوسف قاعد على الكرسي.
سلوى واقفة عند الشباك.
مريم قالت:
— فيه حاجة مش فاهمها.
يوسف بص لها.
— إيه؟
— ليه بابا خبّاني كل ده؟
يوسف رد:
— لأنه كان عارف إن حسام مش هيسيبك بسهولة.
— بس أنا كنت متجوزاه.
— بالضبط.
مريم سكتت.
يوسف كمل:
— كان مستني اللحظة اللي حسام يحاول ياخد الصندوق.
المحامي قال:
— والنهارده حصلت.
مريم بصت للدبلة.
— أنا كنت فاكرة إني بحط دبلة جوازي على السفرة عشان أقول له إن كل حاجة انتهت.
ابتسمت.