مراته الحامل شكرته
— السابع.
— خدوها على طول.
دخلت مريم غرفة الفحص.
بعد دقائق، خرج الدكتور.
وشه كان جاد.
— هي محتاجة راحة ومتابعة دقيقة. فيه انقباضات مبكرة، لكن لسه نقدر نسيطر عليها.
سلوى تنفست براحة.
— والبيبي؟
— نبضه كويس.
مريم غمضت عينيها.
لأول مرة من ساعة ما خلعت الدبلة، سمحت لنفسها تبكي.
لكنها ما كانتش عارفة…
إن في نفس اللحظة، في فيلا عيلة حسام، نورهان كانت واقفة قدام سلوى.
وسلوى قالت لها جملة واحدة:
— إنتِ مش عارفة إنتِ دخلتي على إيه.
نورهان بصتلها باستغراب.
— تقصدي إيه؟
سلوى قربت منها.
— إنتِ فاكرة إن ابني اختارك لأنه بيحبك؟
نورهان سكتت.
سلوى قالت:
— ابني عمره ما اختار حاجة من غير ما يكون متأكد إنها هتديله مكسب.
نورهان وشها اتغير.
— أنا مش فاهمة.
سلوى بصت ناحية باب البيت.
— يبقى اسأليه عن الحقيقة.
— حقيقة إيه؟
سلوى قالت بهدوء:
— اسأليه ليه كان مصر يبيع الأرض دي قبل ما يتجوزك.
نورهان اتجمدت.
— يبيع الأرض؟
سلوى ابتسمت بحزن.
— أيوه.
وبعدين أضافت:
— واسأليه كمان… مين اللي دفع ديون شركته من ست سنين.
نورهان بصت لها بصدمة.
وفي اللحظة دي…
وصلت رسالة على موبايل حسام.
فتحها.
وكانت من البنك.
“تم تعليق التحويل. لن تتمكن من الوصول إلى حساب الضمان دون توقيع مريم.”
حسام وشه اصفر.
لأنه افتكر حاجة واحدة.
مريم ما كانتش مجرد مراته.
كانت صاحبة التوقيع الوحيد على الاتفاق اللي أنقذ شركته من الإفلاس.
ولو مريم رفضت…
مش بس جوازه اللي هينهار.
شركته كلها كانت هتنهار معاها.حسام فضل باصص للموبايل، وكأنه مش قادر يستوعب اللي قدامه.
— مستحيل…
نورهان قربت منه.
— في إيه؟
حسام قفل الشاشة بسرعة.
— مفيش.
لكن سلوى كانت واقفة عند باب الصالة، وسمعت صوته.
قالت بهدوء:
— لسه هتكدب؟
حسام بص لها بعصبية.
— ماما، مش وقته.
— لأ، ده بالذات وقته.
نورهان بصت بينهم.
— حد يفهمني في إيه؟
سلوى ردت:
— اسأليه عن الشركة.
حسام اتوتر.
— ماما!
— اسأليه مين أنقذه لما كان على وشك يخسر كل حاجة.
نورهان بصت لحسام.
— إنت قلتلي إنك بنيت الشركة بنفسك.
سلوى ضحكت بمرارة.
— بنيها بنفسه؟
هزت راسها.
— دي أكتر كذبة ابني عاش بيها.
حسام قرب منها.
— كفاية.
لكن سلوى كملت:
— قبل ما مريم تتجوزه، كانت بتشتغل في الإدارة المالية لشركة استثمارية كبيرة. أول ما عرفت إن شركتك مهددة بالإفلاس، باعت جزء من أسهم كانت باسمها، وحطت الفلوس في الشركة.