مراته الحامل شكرته
— أمال مين؟
الضابط فتح الملف.
— نورهان.
الصمت نزل على الغرفة.
رنا قالت:
— نورهان؟
الضابط هز راسه.
— هي اللي قدمت البلاغ.
مريم فضلت ساكتة.
ثم ضحكت.
— يبقى فهمت.
سلوى بصت لها.
— فهمتي إيه؟
— نورهان مش بتحاول تحمي حسام.
مريم بصت للضابط.
— هي بتحاول تاخد الشركة لنفسها.
—
بعد نصف ساعة، وصل ظرف للمستشفى.
المحامي أرسله على عنوان مريم.
فتحت الظرف.
كان جواه عقد قديم.
وصورة.
الصورة كانت لوالد حسام، ووالد مريم.
واقفين جنب بعض قدام مبنى شركة قديمة.
على ظهر الصورة مكتوب بخط اليد:
“لما ولادنا يتقابلوا، لازم الحقيقة تفضل مدفونة.”
مريم قلبت الصورة.
كان فيه مستند آخر.
بدأت تقرأ.
وبعد سطرين، اتسعت عينيها.
— يا نهار أبيض…
سلوى قربت منها.
— إيه؟
مريم رفعت الورقة.
— ماما… بابا وحسام الكبير ماكانوش شركاء بس.
— أمال كانوا إيه؟
— كانوا بيبنوا شركة مع بعض.
سلوى هزت راسها.
— أيوه.
— لكن الشركة اختفت.
— لأن أبوكي خرج.
— ليه؟
سلوى سكتت.
مريم قالت:
— ماما.
سلوى أخدت نفسًا عميقًا.
— لأن أبوكي اكتشف إن حسام الصغير كان بيسرق من حسابات الشركة.
رنا شهقت.
— وهو بلغ والده؟
سلوى قالت:
— لأ.
مريم بصت لها.
— ليه؟
سلوى نزلت عينيها.
— لأنه كان خايف عليكِ.
مريم اتجمدت.
— خايف عليا من إيه؟
سلوى قالت:
— لأن والد حسام كان عايز ينتقم من أبوكي.
— وانتقم إزاي؟
سلوى ردت:
— قال له: “هخلي بنتك تتجوز ابني.”
مريم حسّت ببرودة في أطرافها.
— يعني جوازي من حسام…
سلوى دموعها نزلت.
— ماكانش صدفة.
مريم فضلت ساكتة.
كل الذكريات بدأت ترجع.
أول مرة حسام شافها.
أول مرة تقدم لها.
إصراره الغريب.
سرعة الجواز.
رفضه إنها تشتغل بعد الجواز.
وكل مرة كان يقول لها:
“أنا بحبك ومش عايزك تتعبي.”
لكن الحقيقة…
يمكن كان بيحب اللي ورا اسمها.
—
في نفس اللحظة، وصل إشعار على موبايل مريم.
رسالة من رقم مجهول.
“لو عايزة تعرفي الحقيقة الأخيرة، اسألي حسام مين اللي دفع مصاريف المستشفى يوم فقدتي حملك التاني.”
مريم قرأت الرسالة مرتين.
وبعدين بصت لسلوى.
— هو قالك وقتها إنه دفع كل حاجة؟
سلوى سكتت.
— ماما؟
قالت بصوت مكسور:
— أيوه.
مريم سألت:
— دفع كام؟
سلوى ردت:
— ما أعرفش.
مريم فتحت الرسالة مرة تانية.
كان فيه رقم مكتوب تحتها.
487,000 دولار.
مريم شهقت.
— ده مش مصاريف مستشفى.
رنا قربت.
— أمال إيه؟
مريم قالت: