مراته الحامل شكرته
الباب اتفتح.
دخل المحقق.
حط ملف على الترابيزة.
— عندنا سؤال جديد.
حسام رفع عينيه.
— إيه؟
المحقق قال:
— هل كنت تعرف إن الطفل ممكن ما يكونش ابنك؟
حسام اتجمد.
— مين قالك؟
المحقق ابتسم.
— شكرًا.
حسام أدرك إنه وقع.
— أنا ما قلتش حاجة.
— قلت بما فيه الكفاية.
حسام قرب منه.
— اسمعني، الطفل مش مهم.
المحقق رفع حاجبه.
— مش مهم؟
حسام تدارك نفسه.
— قصدي… الموضوع عائلي.
المحقق قال:
— لا. من اللحظة اللي حاولت تستخدم حمل زوجتك في مخطط مالي، بقى الموضوع جنائي.
حسام سكت.
المحقق فتح صورة.
— تعرف الشخص ده؟
حسام شاف الصورة.
وشه فقد لونه.
— لأ.
المحقق قال:
— غريبة.
وحط صورة تانية.
— لأن كاميرات الفندق صورته وهو داخل جناح زوجتك ليلة 1 مارس.
حسام بص للصورة.
يده بدأت ترتعش.
— دي مش مريم.
— عارف.
حسام رفع عينيه.
— مين؟
المحقق رد:
— يوسف.
—
في المستشفى، مريم بصت لأخوها.
— يوسف؟
يوسف كان ساكت.
— إنت كنت في لندن؟
ما ردش.
— يوسف… بصلي.
رفع عينيه.
— أيوه.
مريم شهقت.
— ليه؟
— عشان أحميكي.
— من مين؟
— من حسام.
مريم قربت منه.
— حصل إيه في الليلة دي؟
يوسف سكت فترة طويلة.
وبعدين قال:
— أنا ما كنتش المفروض أكون هناك.
— أمال كنت بتعمل إيه؟
— كنت بتابع حسام.
— وإنت شفتني؟
يوسف هز راسه.
— أيوه.
مريم قلبها بدأ يدق بسرعة.
— وإيه اللي حصل؟
يوسف قال:
— كنتِ منهارة وقتها. حسام كان مسافر، وإنتِ اتصلتي بيا.
مريم عقدت حواجبها.
— أنا اتصلت بيك؟
— أيوه.
— أنا مش فاكرة.
يوسف قال:
— كنتِ بتعيطي وبتقولي إنك مش عارفة تثقي في مين.
سكت.
— وأنا رجعت مصر بعدها بيومين.
مريم بصت له.
— يبقى إزاي ظهرت صورة ليك في الفندق؟
يوسف رد:
— لأن الفندق كان في مصر.
مريم اتجمدت.
— إيه؟
— حسام قال للجميع إنه في لندن.
— لكنه كان هنا؟
— أيوه.
يوسف فتح هاتفه.
— ودي الحقيقة.
أراها صورة قديمة.
حسام واقف أمام فندق في القاهرة.
وتاريخ الصورة:
1 مارس، الساعة 11:48 مساءً.
مريم بصت للصورة.
ثم قالت:
— يبقى حسام كذب.
يوسف هز راسه.
— وكذبته دي هي اللي خلتني أختفي سبع سنين.
— مش فاهمة.
يوسف قال:
— لأن اللي حصل ليلة 1 مارس ماكانش مجرد خيانة.
ثم أخرج ظرفًا أسود.
— حسام كان بيحاول يوصل لوالدك من خلالك.
مريم أخذت الظرف.
فتحت أول ورقة.
كانت رسالة مكتوبة بخط والدها.
“يوسف، لو اضطررت للاختفاء، خليك بعيد عن مريم. حسام بدأ يشك إنك عرفت الحقيقة.”