مراته الحامل شكرته
حسام اتجمد.
— أي عقود؟
نورهان فتحت حقيبتها وطلعت ملف.
— العقود اللي إنت مضيت عليها من ست شهور.
حسام خطف الملف.
فتح أول صفحة.
وبعدها الثانية.
وبعدين الثالثة.
وشه اتغير.
— إنتِ عملتي إيه؟
— أنا أخدت نسخة.
— ليه؟
— عشان ما أطلعش أنا الخسرانة الوحيدة.
حسام بص لها باحتقار.
— إنتِ بتبتزيني؟
— لأ.
ابتسمت.
— أنا بحمي نفسي.
—
في المستشفى، مريم كانت بتتكلم مع المحامي.
— أنا عايزة كل المستندات.
— هتوصلك الليلة.
— وفيه حاجة تانية.
— اتفضلي.
— عايزة أعرف ليه والد حسام كان واثق إني هحافظ على الصندوق.
المحامي سكت.
— لأنه كان يعرف حاجة عنك ما تعرفيهاش.
مريم عقدت حواجبها.
— عني أنا؟
— أيوه.
— إيه؟
— والدك كان شريكًا قديمًا في واحدة من شركات عيلة حسام.
مريم شهقت.
— بابا؟
سلوى بصتلها بصدمة.
— مريم…
المحامي أكمل:
— أبوكي وحسام الكبير كانوا شركاء من قبل ما تتجوزي حسام.
مريم حسّت إن الدنيا بتلف بيها.
— ده مستحيل.
— والدك انسحب من الشراكة بعد خلاف كبير.
— خلاف على إيه؟
صمت المحامي.
— على أموال اختفت.
مريم بصت لسلوى.
— أموال مين؟
المحامي قال:
— أموال الصندوق العائلي.
سلوى غطت وشها بإيدها.
مريم قالت:
— ماما… إنتِ كنتِ عارفة؟
سلوى بدأت تعيط.
— عارفة جزء.
— قوليلي الحقيقة كلها.
سلوى مسكت إيدها.
— أبوكي ما سرقش الفلوس يا مريم.
— أمال مين؟
سلوى رفعت عينيها.
— حسام.
مريم اتجمدت.
— حسام كان عنده عشرين سنة وقتها.
— أيوه.
— إزاي؟
— لأنه استخدم حسابات والدُه من غير علمه.
سكتت سلوى لحظة.
ثم قالت:
— ووالد حسام قضى آخر سنين حياته وهو بيحاول يصلح اللي ابنه عمله.
مريم بصت للدبلة.
وبعدين قالت:
— يعني كل اللي حصل من البداية…
المحامي رد:
— كان محاولة لإخفاء الحقيقة.
وفجأة…
الباب اتفتح.
ممرضة دخلت بسرعة.
— مدام مريم؟
— أيوه؟
الممرضة قالت:
— فيه راجل برا بيقول إنه زوج حضرتك.
مريم سكتت.
— قوليله إني مش عايزة أشوفه.
الممرضة اترددت.
— هو مش لوحده.
— مين معاه؟
— الشرطة.
مريم بصت لسلوى.
رنا قربت من الباب.
وبعد ثواني، دخل ضابط.
وقف قدام مريم.
وقال:
— مدام مريم، أنا آسف لإزعاجك، لكن لازم أسألك عن حاجة حصلت النهارده في فيلا عيلة حسام.
— إيه؟
الضابط فتح ملف في إيده.
— فيه بلاغ اتقدم ضدك.
مريم رفعت حاجبها.
— ضدي؟
— أيوه.
— بتهمة إيه؟
الضابط بص لها مباشرة.
— محاولة سرقة أصول شركة زوجك وتزوير مستندات مالية.