مراته الحامل شكرته
— استنوا!
الكل وقف.
كان ماسك اللاب توب.
وشه اتغير تمامًا.
— التسجيل وصلني.
مريم بصت له.
— التسجيل اللي قال عليه حسام؟
— أيوه.
فتح الملف.
اشتغل التسجيل.
وصوت مريم ظهر فعلًا.
واضح.
مرعوب.
بتقول:
— أنا مش قادرة أكمّل… أنا خايفة أعمل حاجة في نفسي وفي الطفل.
سلوى شهقت.
لكن المحامي وقف التسجيل.
— اسمعيني كويس.
بص لمريم.
— ده صوتك فعلًا؟
مريم هزت راسها.
— أيوه.
— وإنتِ كنتِ بتقولي الكلام ده إمتى؟
مريم غمضت عينيها.
وفجأة افتكرت.
— من حوالي شهرين.
— لمين؟
— لطبيبي.
المحامي سأل:
— وليه؟
مريم قالت:
— كنت في حالة انهيار… بعد ما اكتشفت إن حسام بيخوني.
المحامي هز راسه.
— يبقى التسجيل اتقص منه جزء مهم.
يوسف قال:
— إيه الجزء؟
المحامي رجع التسجيل لبدايته.
وشغل نسخة أقدم كانت وصلت له مع باقي الملفات.
بعد صوت مريم مباشرة، ظهر صوت الطبيب:
— مدام مريم، هل عندك أي نية تؤذي نفسك أو الطفل؟
وصوت مريم رد:
— لأ.
الطبيب:
— هل فكرتِ في إيذاء نفسك؟
— لأ.
— هل إنتِ خايفة من حد؟
صمت طويل.
وبعدين مريم قالت:
— من جوزي.
سكت الجميع.
المحامي ابتسم لأول مرة.
— حسام أرسل نسخة مقصوصة.
الضابط اللي كان لسه موجودًا في الغرفة قال:
— وده يغير القضية تمامًا.
مريم تنفست براحة.
لكن فجأة، جهاز المراقبة أصدر صوتًا متواصلًا.
الدكتور قال:
— لازم ننقلها حالًا.
مريم مسكت إيد سلوى.
— ماما…
— أنا معاكي.
— لو حصل أي حاجة…
سلوى قاطعتها.
— مش هيحصل.
الباب اتقفل.
—
في القسم، كان حسام قاعد قدام المحقق.
— أنا ما هددتش مريم.
المحقق حط الموبايل قدامه.
— دي مكالمتك.
— التسجيل متفبرك.
— وده صوتك؟
— أيوه.
— وقلت فيه إن الطفل لو حصل له حاجة، كل حاجة هتبقى ملكك؟
حسام سكت.
المحقق قرب منه.
— عندنا أكتر من نسخة.
حسام قال:
— أنا كنت بتكلم عن خطة مالية.
— خطة مالية؟
— أيوه.
المحقق ابتسم.
— غريبة.
وقلب ملفًا آخر.
— لأننا لقينا تحويلات مالية لحساب نورهان قبل ما تبدأ علاقتكم رسميًا.
حسام رفع عينيه.
— إيه؟
— وكمان لقينا تحويل بقيمة أربعمية وسبعة وتمانين ألف دولار في نفس يوم فقدان حمل مريم.
حسام بدأ يتعرق.
— دي فلوس علاج.
المحقق رد:
— المستشفى نفى استلامها.
سكت حسام.
المحقق كمل:
— الفلوس راحت لحساب شركة في الخارج.
— أنا…
— والشركة دي مملوكة لمين؟
حسام ما ردش.
المحقق قال:
— لنورهان.
حسام ضرب بإيده على الترابيزة.