مراته الحامل شكرته
نورهان شهقت.
— أسهم باسمها؟
حسام قال بسرعة:
— ده كان استثمار مش أكتر.
سلوى بصت له.
— طب قول لها مين اللي طلب منك توقع اتفاق إن مريم تفضل صاحبة حصة مسيطرة؟
حسام سكت.
نورهان رجعت خطوة.
— إنت قلتلي إن كل الأسهم بتاعتك.
الصمت كان هو الإجابة.
—
في المستشفى، كانت مريم نايمة على السرير، والدكتور بيطمن على نبض البيبي.
سلوى دخلت.
مريم فتحت عينيها.
— هو جه؟
سلوى هزت راسها.
— لأ.
مريم ابتسمت بحزن.
— كويس.
سلوى قعدت جنبها.
— مريم… فيه حاجة لازم تعرفيها.
مريم بصتلها.
— أنا عارفة.
— عارفة إيه؟
— إن حسام مش بيحبني.
سلوى مسكت إيدها.
— أنا مش بتكلم عن ده.
وسكتت لحظة.
— أنا بتكلم عن الشركة.
مريم بصت لها باستغراب.
— إيه اللي حصل؟
سلوى قالت:
— حسام كان على وشك يخسر الشركة من ست سنين.
مريم ما اتفاجئتش.
— أنا عارفة.
— لا. إنتِ مش عارفة كل حاجة.
مريم اعتدلت.
— قولي.
سلوى أخذت نفسًا عميقًا.
— الفلوس اللي أنقذت الشركة… ما كانتش فلوس حسام.
مريم فضلت ساكتة.
— كانت فلوسك.
مريم بصتلها.
— أنا عارفة إن كان ليا استثمار وقتها.
— مش بس استثمار.
سلوى قربت منها.
— حسام استخدم توقيعك، وحصتك، وضماناتك عشان ياخد تمويل جديد. وفي العقد بند بيقول إن أي تغيير في ملكية الشركة، أو نقل حصة كبيرة، لازم يتم بموافقتك.
مريم افتكرت فجأة كلام حسام من شهور.
“محتاج توقيعك على شوية أوراق روتينية.”
“دي إجراءات بنكية.”
“متقلقيش، أنا فاهم.”
رفعت إيدها على وشها.
— يا نهار أبيض…
سلوى قالت:
— واضح إنه كان بيجهز ينقل جزء كبير من الشركة لنورهان.
مريم بصت لها.
— عشان كده كان عايزني أوقع الأسبوع اللي فات.
سلوى هزت راسها.
— بالضبط.
مريم سكتت فترة طويلة.
وبعدين قالت:
— هو فاكر إني كنت هوقّع.
سلوى ردت:
— كان متأكد.
مريم بصت للدبلة اللي كانت ماسكاها في إيدها.
وبهدوء قالت:
— يبقى غلط.
—
بعد ساعة، باب الغرفة اتفتح.
حسام دخل.
مريم ما بصتش له.
— إنت كويسة؟
— أنا والبيبي كويسين.
قرب منها.
— أنا آسف.
ضحكت من غير ما تبص له.
— آسف على إيه؟
— على اللي حصل في العشا.
— بس؟
حسام سكت.
مريم بصت له لأول مرة.
— إنت مش آسف إنك خنتني.
وشه اتغير.
— مريم…
— إنت آسف إنك اتقفشت.
حسام حاول يقرب.
— أنا كنت هقولك.
— إمتى؟
— قريب.
— بعد ما أنقل لك كل أسهمي؟
سكت.
مريم قالت:
— ولا بعد ما تمضي نورهان على عقد ملكية جديد؟