مراته الحامل شكرته

— مش عارفة.

لكن بعد ثواني، وصلتها رسالة ثانية.

صورة لتحويل بنكي.

اسم المستفيد:

HASSAN WARREN PRIVATE TRUST

وتاريخ التحويل…

كان نفس يوم فقدان حملها.

مريم حطت إيدها على بطنها.

وبصوت مرتعش قالت:

— حسام ما دفعش مصاريف علاجي.

سلوى سألت:

— أمال الفلوس راحت فين؟

مريم رفعت عينيها.

— دي كانت أول دفعة للصندوق.

رنا قالت:

— صندوق إيه؟

مريم بصت للعقد.

ثم قالت:

— الصندوق اللي والده كان بيخبيه عني.

وفجأة…

موبايلها رن.

المحامي.

ردت.

صوته كان متوترًا جدًا:

— مريم، لازم تسمعيني كويس.

— في إيه؟

— الشرطة فتشت فيلا حسام.

— وبعدين؟

— لقوا حاجة.

— إيه؟

المحامي سكت لحظة.

ثم قال:

— لقوا تسجيلات صوتية.

— لمين؟

— ليكي.

مريم اتجمدت.

— تسجيلات ليا؟

— أيوه.

— بتقول إيه؟

المحامي رد:

— تسجيلات من آخر سنة.

— وإزاي؟

صوته انخفض.

— والأخطر… إن واحد من التسجيلات فيه صوت حسام وهو بيقول جملة ممكن تغيّر القضية كلها.

مريم سألت:

— بيقول إيه؟

المحامي قال:

— “لو مريم ماتت أثناء الولادة، كل حاجة هتبقى ملكي.”مريم حست إن نفسها اتقطع.

— إنت متأكد؟

المحامي رد:

— التسجيل واضح جدًا.

رنا حطت إيدها على بوقها.

— يا نهار أسود…

سلوى غمضت عينيها، وكأنها كانت بتتمنى اليوم ده ما يجيش أبدًا.

مريم قالت:

— عايزة أسمعه.

— مش دلوقتي. الشرطة محتفظة به كدليل.

— عايزة أسمعه.

المحامي سكت.

— هحاول أخلي الضابط يسمح لكِ تسمعيه.

مريم قفلت المكالمة.

وبصت لسلوى.

— هو كان عايزني أموت؟

سلوى قربت منها.

— مريم، ما نستعجلش.

— ماما، هو قالها.

صوتها كان هادي، لكن عينيها كانت مليانة صدمة.

— قالها كأنه بيتكلم عن فلوس.

—

بعد أقل من ساعة، دخل الضابط الغرفة ومعاه جهاز تسجيل.

— التسجيل اتاخد كجزء من تفتيش قانوني، وهنحتاج نتحقق من مصدره بالكامل.

مريم أومأت.

الضابط شغل التسجيل.

في البداية، كان صوت باب بيتقفل.

وبعدين صوت حسام.

— لو حصل لها حاجة وقت الولادة، مين هياخد الصندوق؟

جاء صوت رجل آخر:

— إنت.

حسام قال:

— والطفل؟

الرجل رد:

— الطفل وريث، بس تحت وصايتك لحد ما يكبر.

سكت حسام ثواني.

وبعدين قال:

— يبقى لازم كل حاجة تفضل باسمي.

مريم حسّت بقلبها بيتقبض.

التسجيل كمل.

صوت الرجل سأل:

— ونورهان؟

حسام رد:

— نورهان جزء من الخطة.

مريم بصت لرنا.

لكن المفاجأة ما كانتش خلصت.

صوت الرجل قال:

— ومريم؟

حسام ضحك.

— مريم عمرها ما هتعرف.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *