مراته الحامل شكرته
سلوى شهقت.
مريم بصت لها.
— يعني إيه “لو”؟
يوسف قال:
— يمكن كان شاكك.
مريم هزت راسها ببطء.
— لا.
— إيه؟
مريم حطت إيدها على بطنها.
— حسام عمره ما شك في حاجة من غير سبب.
وبعدين بصت للمحامي.
— عايزة أعرف حاجة واحدة.
— إيه؟
— مين أبو ابني الحقيقي؟
سكتت الغرفة كلها.
وفي اللحظة نفسها…
وصلت رسالة جديدة على هاتف مريم من الرقم المجهول.
كانت عبارة عن صورة لتحليل طبي قديم.
وتحت الصورة جملة واحدة:
“لو عايزة تعرفي الحقيقة… شوفي تاريخ التحليل.”
مريم فتحت الصورة.
وبمجرد ما شافت التاريخ…
وقعت منها الموبايل.
لأن التحليل كان معمولًا…
قبل ليلة حملها بحوالي شهر كامل.مريم فضلت باصة للصورة على الأرض.
يوسف انحنى ولقط الموبايل.
— التاريخ ده معناه إيه؟
مريم ما ردتش.
المحامي قرب منها.
— إيه اللي حصل؟
مريم قالت بصوت ضعيف:
— التحليل ده… تحليل حمل.
سلوى شهقت.
— حمل؟
مريم هزت راسها.
— أيوه.
يوسف بص للتاريخ.
— بس ده قبل ما حسام يعرف إنك حامل.
مريم غمضت عينيها.
— لأ.
فتحتهم ببطء.
— قبل ما أنا نفسي أعرف إني حامل.
سكت الجميع.
المحامي سأل:
— وإيه اللي يخوفك في كده؟
مريم أخدت الموبايل.
— التاريخ ده كان بعد سفر حسام بحوالي أسبوعين.
يوسف عقد حواجبه.
— سفره لأنهي مكان؟
مريم بصت له.
— لندن.
سلوى قالت:
— وأنا فاكرة إنه كان في مؤتمر.
مريم ابتسمت ابتسامة باهتة.
— وأنا كنت فاكرة كده.
فتحت سجل الرسائل على موبايلها.
— بس حسام رجع من لندن يوم 18 مارس.
— والتحليل؟
— 2 مارس.
يوسف قال:
— يبقى الحمل بدأ قبل رجوعه.
مريم هزت راسها.
— بالضبط.
الغرفة سكتت.
المحامي قال:
— لازم نكون حذرين. تاريخ اختبار الحمل لوحده ما يثبتش الأبوة.
مريم بصت له.
— أنا عارفة.
وبعدين قالت:
— لكن فيه حاجة تانية.
فتحت درج صغير في حقيبتها.
طلعت ورقة مطوية.
— دي نتيجة تحليل عملته من سبع شهور.
يوسف قرب.
— إيه ده؟
— تحليل فصيلة دم الجنين.
المحامي قرأ الورقة.
وبعد ثواني، ملامحه اتغيرت.
— مريم…
— إيه؟
— فصيلة الدم المتوقعة للطفل لا تتوافق مع فصيلة حسام.
سلوى حطت إيدها على بوقها.
— مستحيل.
مريم ما قالتش حاجة.
كانت عينيها ثابتة على الورقة.
ثم همست:
— يبقى حسام كان عارف.
يوسف سأل:
— عارف من إمتى؟
مريم رفعت رأسها.
— من يوم ما شاف التحليل.
سكتت لحظة.
— وعشان كده كان عايزني أموت قبل الولادة.
—
في القسم، كان حسام قاعد لوحده.