مراته الحامل شكرته
— والد حسام مات من تسع سنين.
— عارف.
— يبقى إزاي بتكلمني؟
الرجل قال:
— لأن والد حسام ترك لي تعليمات ما أفتحهاش غير في حالة واحدة.
— إيه الحالة؟
صوته بقى أكثر جدية.
— لما مريم تعرف إن زوجها بيحاول يخونها في عقد الصندوق العائلي.
مريم بصت لسلوى.
المحامي أكمل:
— وفي الحالة دي، عندي رسالة من والد حسام ليكي.
— رسالة؟
— أيوه.
سكت لحظة.
ثم قال:
— وقال لي تحديدًا: “لو وصلت الرسالة لمريم، يبقى ابني فشل… وهي لازم تعرف الحقيقة قبل فوات الأوان.”
مريم بلعت ريقها.
— الحقيقة إيه؟
المحامي رد:
— إن حسام مش الوريث الحقيقي للصندوق.
وسكت ثانية.
— إنتِ الوريثة.مريم فضلت ساكتة.
الكلمة الأخيرة فضلت ترن في ودانها:
“إنتِ الوريثة.”
— حضرتك ممكن تعيد الكلام ده؟
المحامي قال بهدوء:
— إنتِ سمعتي صح يا مريم. الصندوق العائلي مش من حق حسام لوحده. والدُه نقل حق السيطرة الكامل ليكي من سنين.
مريم بصت لسلوى.
سلوى غمضت عينيها.
واضح إنها كانت عارفة.
— ليه أنا؟
المحامي رد:
— لأن والد حسام كان شايف فيكي حاجة ابنه ماكانش عنده.
— إيه؟
— الأمانة.
مريم ضحكت بحزن.
— بس أنا ماعرفتش أي حاجة عن الصندوق.
— وده كان مقصود.
— مقصود؟
— كان عايز يشوف هل حسام هيتجوزك عشانك… ولا عشان ثروتك.
مريم حسّت بقشعريرة في جسمها.
— والنتيجة؟
المحامي سكت لحظة.
— النتيجة ظهرت النهارده.
—
في مكان تاني، كان حسام داخل الفيلا بسرعة.
نورهان كانت مستنياه.
— حسام؟
ما ردش.
— حصل إيه في المستشفى؟
— مريم عرفت.
نورهان اتوترت.
— عرفت إيه؟
— كل حاجة.
نورهان وشها شحب.
— الصندوق؟
— أيوه.
— مستحيل.
— أختي سمعت مكالمة، ومريم وصل لها عقد قديم.
نورهان بدأت تلف في المكان.
— إحنا لازم نتصرف.
حسام بص لها بعصبية.
— “إحنا”؟
— أيوه.
— إنتِ اللي دخلتيني في ده.
نورهان قربت منه.
— ما تقولش كده! إنت وعدتني إن كل حاجة هتبقى لينا.
حسام ضحك بسخرية.
— كل حاجة؟
— أيوه.
— حتى الشركة؟
— حتى الشركة.
حسام بص لها طويلًا.
— كنتِ عارفة إن مريم هي صاحبة الحق الحقيقي؟
نورهان سكتت.
وهنا فهم.
— كنتِ عارفة.
— حسام، اسمعني—
— كنتِ عارفة!
نورهان انفجرت:
— أيوه! كنت عارفة!
سكتت لحظة، وبعدين قالت:
— لكن إنت اللي قلتلي إنك هتخلص منها.
حسام قرب منها.
— وإنتِ صدقتيني؟
نورهان ابتسمت ببرود.
— ما كنتش هصدقك لو ما كنتش شايفة العقود بعيني.