مراته الحامل شكرته
التسجيل وقف.
الغرفة كلها سكتت.
الضابط قال:
— إحنا هنحقق في هوية الشخص الثاني.
مريم قالت:
— أنا عارفة مين.
الضابط بص لها.
— مين؟
مريم ردت:
— الشخص الوحيد اللي حسام كان بيثق فيه من غير ما يخاف.
سلوى قالت:
— مين؟
مريم بصت لها.
— محاميه القديم.
الضابط سأل:
— عندك دليل؟
مريم هزت راسها.
— لأ.
وبعدين ابتسمت.
— بس هو هيدينا الدليل بنفسه.
—
في نفس الليلة، كان حسام قاعد في مكتبه.
نورهان واقفة قدامه.
— لازم نخرج من البلد.
حسام رفع عينيه.
— مستحيل.
— الشرطة فتشت البيت.
— لسه مفيش حاجة.
— لقوا التسجيلات.
حسام سكت.
نورهان قربت منه.
— حسام، التسجيلات دي هتودينا في داهية.
— أنا ما قلتش الكلام ده.
نورهان بصت له.
— صوتك موجود.
حسام ضرب المكتب بإيده.
— قلت لكِ ما أعرفش!
نورهان ابتسمت بسخرية.
— إنت بتكذب عليّ دلوقتي كمان؟
حسام بص لها.
— لو خرجنا الليلة، نقدر نبدأ من جديد.
— فين؟
— أي مكان.
نورهان سألته:
— والفلوس؟
— فيه حسابات تانية.
— باسم مين؟
حسام سكت.
نورهان قربت منه.
— باسم مريم؟
ما ردش.
وهنا فهمت.
— إنت ما كنتش ناوي تسيب لها حاجة.
حسام قال:
— أنا كنت هظبط الموضوع.
نورهان هزت راسها.
— لأ.
— إيه؟
— إنت كنت ناوي تق/تلها.
حسام اتجمد.
— وده اللي مخوفني.
نورهان مدت إيدها بحقيبتها.
— عشان كده أنا سجلت كلامنا كله.
حسام وشه اتغير.
— إنتِ عملتي إيه؟
— كل مكالماتنا.
ابتسمت.
— من أول يوم قلتلي فيه إن مريم لازم تختفي من حياتك.
حسام قرب منها بعنف.
— هاتي الموبايل.
نورهان رجعت للخلف.
— لو لمستني، التسجيل هيتبعت تلقائيًا.
سكت حسام.
نورهان قالت:
— عندي نسخة عند المحامي.
— إنتِ مجنونة.
— لأ.
ابتسمت.
— أنا اتعلمت منك.
—
في المستشفى، مريم كانت قاعدة قدام المحامي والضابط.
المحامي حط ملف على الطاولة.
— فيه حاجة تانية لازم تعرفيها.
مريم قالت:
— إيه؟
— الصندوق العائلي مش مجرد ثروة.
— أمال؟
— فيه ملكية لثلاث شركات، وأرض ضخمة، وأسهم في شركات استثمارية.
مريم سألت:
— وكل ده باسمي؟
— أيوه.
— وحسام؟
— كان مجرد مدير مؤقت.
مريم سكتت.
— يعني هو قضى إحدى عشر سنة بيحاول يوصل لفلوسي؟
المحامي قال:
— على الأغلب.
مريم بصت للدبلة.
ثم قالت:
— لأ.
الضابط سأل:
— لأ إيه؟
مريم رفعت رأسها.
— حسام ما كانش عايز فلوسي بس.
— أمال؟
— كان عايز حاجة أكبر.
فتحت العقد.
وأشارت إلى بند صغير.