اوصلت طفلا تائها حكايات ميرا

قبل أن يخرج، توقف فجأة.

التفت إلى ندى وقال:

— من اللحظة دي… إنتِ وأمك هتيجوا معايا.

ندى رفضت فورًا.

— مستحيل أسيب بيتي.

نظر إليها نظرة حادة وقال:

— بعد ساعة… البيت ده هيبقى أخطر مكان في القاهرة بالنسبة لك.

وقبل أن تنطق بكلمة…

رن هاتف ندى مرة أخرى.

الرقم المجهول نفسه.

فتحت الخط.

جاءها صوت طفل يبكي.

— يا آنسة ندى…

كان آدم.

وهو يصرخ:

— متروحيش مع بابا… هو مش عارف إن الخاين… موجود جنبه دلوقتي!

وانقطع الاتصال فجأة.

ساد صمت ثقيل.

ندى رفعت عينيها ببطء نحو عمر…

ثم نحو الحارس…

ثم نحو سامح الذي كان قد عاد لتوه إلى باب الشقة.

لأول مرة…

لم تعد تعرف من الموجود في الغرفة يمكن الوثوق به، ومن ينتظر اللحظة المناسبة ليطعن الجميع في الظهر.

يتبع…ندى اتجمدت مكانها.

بصت لعمر، ثم لباب شقتها.

— مستحيل… أنا كنت واقفة ورا الباب طول الوقت.

الرجل الأصلع كان طلع السلم في أقل من ثانيتين، وسحب مس\دسه بكاتم صوت.

أشار بإيده إن محدش يتحرك.

عمّ الصمت.

ثلاث ثوانٍ…

أربع…

ثم…

طَق!

صوت خفيف جه من جوه الشقة.

صوت درج بيتقفل.

الرجل الأصلع ركل الباب بقوة.

دخل في لحظة.

ندى شهقت وجريت وراه.

أول حاجة شافتها…

كل حاجة مكانها زي ما هي.

الكنبة.

الترابيزة.

المطبخ.

لكن أوضة النوم…

كانت مفتوحة.

دخلت وهي بتتنفس بسرعة.

الدولاب مفتوح.

هدومها مرمية على الأرض.

والكرسي المتحرك بتاع أمها متزحزح من مكانه.

صرخت:

— أمي!

خرجت أمها من الحمام وهي مرعوبة.

— في إيه يا بنتي؟

ندى جريت حضنتها.

— حد دخل الشقة!

الأم بصت حواليها باستغراب.

— أنا كنت في الحمام… سمعت صوت، افتكرته إنتِ.

في اللحظة دي…

الرجل الأصلع نادى من الصالة:

— لقيتها.

خرجوا بسرعة.

كان ماسك ظرفًا أسود صغيرًا.

مكانه كان تحت الكنبة.

ندى عقدت حاجبيها.

— ده مش بتاعي.

عمر أخد الظرف.

فتحُه بهدوء.

كان جواه فلاشة ميموري صغيرة جدًا.

وبس.

بص للرجل الأصلع.

— شغّلها.

وصلها باللاب توب اللي كان في شنطة جلد معاه.

بعد ثواني…

ظهر فيديو.

كاميرا مراقبة.

التاريخ…

كان قبل أربع ساعات فقط.

الفيديو أظهر رجل ملثم داخل مكتب فخم.

فتح خزنة.

وأخرج ملفات.

ثم رفع وشه للحظة.

ندى معرفتهوش.

لكن عمر…

وشه فقد كل لونه.

همس:

— مستحيل…

الرجل الأصلع قال:

— ده فريد.

عمر قفل اللاب توب بعنف.

ندى سألت:

— مين فريد؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *